تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مسجدك باب إلّا باب علي ومسكن فاطمة ، ولا يمرن فيه جنب ولا يرقد فيه غريب . قال : فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عند ذلك بسد أبوابهم إلّا باب علي عليه السّلام وأقر مسكن فاطمة عليها السّلام على حاله . قال : ثم إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أن يتخذ المسلمون سقيفة فعملت لهم ، وهي الصفة ثم أمر الغرباء والمساكين أن يظلوا فيها نهارهم وليلهم ، فنزلوها واجتمعوا فيها . فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يتعاهدهم بالبر والتمر والشعير والزبيب إذا كان عنده ، وكان المسلمون يتعاهدونهم ويرقون عليهم لرقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ويصرفون صدقاتهم إليهم وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة منه له ورقة عليه ، فقال له : يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك . فقال له جويبر : يا رسول اللّه - بأبي أنت وأمي - من يرغب في ؟ فو اللّه ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأية امرأة ترغب في ؟ فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جويبر إن اللّه قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية وتفاخرها بعشائرها وباسق أنسابها « 1 » فالناس كلهم - أبيضهم ، وأسودهم وقرشيهم ، وعربيهم ، وعجميهم - من آدم وإن آدم عليه السّلام خلقه اللّه‌تعالى من طين ، وإن أحب الناس إلى اللّه‌عز وجل يوم القيامة أطوعهم له ، وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لأحد
هامش
( 1 ) - الباسق : المرتفع في علوه .