تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة الرجال — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
علي عليه السّلام الجمل وصفين ، لا أشك في قتال من قاتله حتىنزلت النهروان ، فدخلني شك ، فقلت : قراؤنا وخيارنا يأمرونا بقتلهم ، إن هذا لأمر عظيم ، فخرجت غدوة أمشي ومعي أداوة ماء حتى برزت من الصفوف فركزت رمحي ووضعت ترسي عليه ، واستترت من الشمس ، فإني لجالس إذ ورد علي أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أخا الأزد أمعك طهور ؟ فقلت : نعم ، فناولته الأداوة ، فمضى حتى لم أره ، ثم أقبل فتطهر ، فجلس في ظل الترس ، فإذا فارس يسأل عنه عليه السّلام فقلت : يا أمير المؤمنين هذا فارس يريدك ، قال : فأشر إليه فأشرت إليه فجاء ، فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم وقطعوا النهر فقال : كلا ما عبروا ، فقال : بلى واللّه لقد فعلوا ، فإنه كذلك إذ جاء آخر فقال : يا أمير المؤمنين قد عبر القوم ، فقال : كلا ما عبر القوم ، قال : واللّه ما جئتك حتى رأيت الرايات في ذلك الجانب والأثقال ، قال : واللّه ما فعلوا وإنه لمصرعهم ، ومهراق دمائهم ، ثم نهض ونهضت معه ، فقلت في نفسي : الحمد للّه الذي بصرني بهذا الرجل ، وعرفني أمره ، هذا أحد رجلين ، إما رجل كذاب جريء ، أو على بينة من ربه وعهد من نبيه ، اللهم إني أعطيك عهدا تسألني عنه يوم القيامة إن أنا وجدت القوم قد عبروا أن أكون أول من يقاتله ، وأول من يطعن الرمح في عينه ، وإن كانوا لم يعبروا أن أقيم على المناجزة والقتال ، فدفعنا إلى الصفوف فوجدنا الرايات والأثقال كما هي ، قال : فأخذ بقفاي ودفعني وقال : يا أخا الأزد أتبين لك الأمر ؟ فقلت : أجل يا أمير المؤمنين ، قال : فشأنك بعدوك ، فقتلت رجلا ، ثم قتلت آخر ، ثم اختلفت أنا ورجل آخر أضربه ويضربني فوقعنا جميعا فاحتملني أصحابي فأفقت حين أفقت وقد فرغ القوم » « 1 » .
هامش
( 1 ) - راجع : إعلام الورى لأمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي رحمه اللّه : ص 173 - 174 طبع إيران ( طهران ) سنة 1379 ه .