ضعف بالعبيدي وبزياد ، لأن زياد بن مروان القندي واقفي » انتهى « 1 » ، فإن ذاك البعد على تقدير أنه الفطحي ، والتعدد ممكن فليحمل على أنه اثنان .
وأما الضعف فمندفع بأن الحق أن العبيدي ثقة ، كما سيجيء - إن شاء اللّه تعالى - والعلامة قبل روايته « 2 » .
وأما القندي فهو موثق ، على أنه رواها قبل الوقف ، وهو حينئذ ثقة ، وقد وثقه المفيد في إرشاده « 3 » .
الثاني : ما رواه أيضا ، عن نصر بن الصباح ، عن سجادة ، عن محمد بن وضاح ، عن إسحاق بن عمار ، قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام جالسا حتى دخل عليه رجل من الشيعة فقال له : يا فلان جدد التوبة ، وأحدث عبادة فإنه لم يبق من عمرك إلّا شهر ، قال إسحاق فقلت في نفسي : وا عجباه كأنه يخبرنا أنه يعلم آجال شيعته - أو قال آجالنا - قال : فالتفت إليّ مغضبا ، وقال : يا إسحاق وما ينكر من ذلك ؟ وقد كان الهجري مستضعفا وكان عنده علم المنايا ، والإمام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا إسحاق أما إنه قد بقي من عمرك سنتان ، أما إنه يتشتت أهل بيتك تشتتا قبيحا ، ويفلس عيالك إفلاسا شديدا » « 4 » .
هامش
( 1 ) - راجع : التحرير الطاووسي لكتاب رجال الكشي ، للشيخ حسن بن الشهيد الثاني في ترجمة إسحاق بن عمار .
( 2 ) - راجع : الخلاصة - القسم الأول - : ص 141 برقم 22 ، بعنوان : محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين العبيدي ، طبع النجف الأشرف .
( 3 ) - راجع : إرشاد المفيد رحمه اللّه في الفصل الذي عقده فيمن روى النص على الرضا علي بن موسى عليهما السّلام بالإمامة من أبيه ، طبع إيران .
( 4 ) - راجع : رجال الكشي : ص 348 - 349 طبع النجف الأشرف .