المذكور » « 1 » .
وفيه نظر فإن العلامة كثيرا ما يقدم تعديل النجاشي على جرح ابن الغضائري في مقام ليس له مستند سوى أن ظاهره عدم الاعتماد على المذكور ، كما تقدم في إبراهيم بن سليمان .
والحاصل أن كلام العلامة في أمثال ذلك مضطرب لا يمكن أن يتمسك به ، لكن يمكن استفادة أنه معتمد من كلام النجاشي ، وذلك أنه يظهر منه أنه لا يروي عن الضعفاء من غير واسطة ، كما استظهر من الشيخ البهائي أيضا « 2 » وصرح به هو - أي النجاشي - في ترجمة أحمد بن محمد بن عبيد اللّه بن الحسن ، قال فيها :
« رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي ولوالدي سمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنبته . . . » الخ « 3 » ، وهذا مبالغة في التحرز ، فإنه بمجرد تضعيف شيوخه له ضعفه مع معاشرته إياه وعدم اطلاعه على ضعفه .
وقال أيضا في ترجمة محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبيد اللّه : « رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلّا بواسطة بيني وبينه » انتهى « 4 » .
وله مثل هذا الكلام في إسحاق بن الحسن بن بكران « 5 » ، فقد ثبت بهذا أن النجاشي لا يروي عن الضعفاء من غير واسطة ، وهو روى عن أحمد بن
هامش
( 1 ) - إلى هنا انتهى ما ذكره الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني في شرح الاستبصار .
( 2 ) - راجع : مقدمة مشرق الشمسين : ص 7 طبع إيران .
( 3 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 67 ، طبع إيران .
( 4 ) - راجع : المصدر نفسه : ص 309 ، طبع إيران .
( 5 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 57 .