فأمّا كتاب ابن الغضائري فقد ذكر الشيخ في ( الفهرست ) « 1 » : أنّه هلك ، قال في الخطبة : « لمّا رأيت جماعة من أصحابنا - من شيوخ طائفتنا أصحاب التصانيف - عملوا فهرست كتب أصحابنا ، وما صنّفوه من التصانيف ورووه من الأصول ، ولم أجد منهم أحدا استوفى ذلك [ ولا ] « 2 » ذكر أكثره ، بل كان منهم غرضه انّ يذكر ما اختص بروايته ، وأحاطت به خزانته من الكتب ، ولم يتعرض أحد منهم [ لاستيفاء ] « 3 » جميعه ، إلّا ما كان قصده أبو الحسين « 4 » أحمد بن الحسين بن عبيد اللّه « 5 » رحمه اللّه ، فانّه عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنفات ، والاخر ذكر فيه الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير انّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا ، واخترم هو رحمه اللّه ، وعمد بعض ورثته إلى هلاك هذين الكتابين وغيرهما من الكتب على ما حكى بعضهم » إلى آخر ما قال ، فأمّا ما يحكى عنه في كتب المتأخرين
هامش
( 1 ) الفهرست ( الشيخ الطوسي ) : ص 1 .
( 2 ) ما أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : وما .
( 3 ) ما أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : باستيفاء .
( 4 ) في المصدر : أبو الحسن .
( 5 ) أحمد بن الحسين هذا هو الغضائري ، قال القهبائي : « صاحب كتاب الرجال الموضوع لذكر المذمومين ، وكتابين آخرين كما في خطبة الفهرست ، واسترحم له السيد السند جمال الملة الدين أحمد بن طاووس والشيخ النجاشي قدس اللّه أرواحهم مرارا كثيرة ، بل كلما ذكروه » مجمع الرجال القهبائي : ج 1 ص 108 .