تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولم يستثن عليه ، وذلك أنّ أقصى ما استثني عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين ، فعلم أنّ من عداهم مرضيّ عنه ، فكان أقلّ مراتبه المدح ، بل ربما جعل طريقا إلى التوثيق . وبالجملة فاتخاذ هذا الوجه دليلا على الاعتماد ، طريقة جماعة من المحقّقين ، كصاحب الذخيرة وغيره .

[ 5 - أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته وجلالته ]

ومنها : أن يروي فيه غير الثقة ما يدلّ على وثاقته وجلالته ، وأضعف من هذه أن يروي هو ذلك في نفسه ، فإن انضمّ إلى ذلك ما يؤيّده ، كنقل المشايخ لذلك الخبر عند ذكره ، واعتدادهم به ، قوي الظنّ ، ولا سيّما في الأوّل « 1 » ، فربّما بني عليه التوثيق إن ظهرت منهم أمارات القبول ، وهذا كما حكم الشهيد الثاني « 2 » رحمه اللّه بوثاقة عمر بن حنظله ، لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : ( اذن لا يكذب علينا ) « 3 » ، مع ما في سنده من الضعف ؛ لمكان يزيد بن خليفة ، وما ذلك إلّا لرواية الأجلّاء - كالكليني - له ، وعمل كثيرين به ، فضعف اعتراض ولده المحقّق صاحب المعالم « 4 » ، واستغرابه للتوثيق بمجرّد هذا الخبر الضعيف ، لا وجه له .
هامش
( 1 ) وهو ان يروي فيه غير الثقة ما يدل على وثاقته وجلالته . ( 2 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : تراجع ص 44 . ( 3 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 3 باب وقت الظهر والعصر ح 1 ص 275 . ( 4 ) منتقى الجمان ( الشيخ حسن العاملي ) : ج 1 ص 19 .