وأمّا ثقات العامّة كابن نمير فقال الأستاذ « 1 » : إنه لا يبعد عن مكانة ابن فضّال .
[ لقرائن التي تدل على المدح ]
[ 1 - كثرة روايته مع عدم الانتقاد والطعن عليه ]
ومن الثانية : أعني القرائن التي تدلّ على المدح كثرة روايته مع عدم الانتقاد والطعن عليه ؛ لقوله : عليه السلام ( اعرفوا منازل الرجال على قدر روايتهم عنّا ) « 2 » ، وربّما جعل هذا أمارة على التوثيق ، وليس بذلك البعيد ، بناء على الاكتفاء في العدالة بحسن الظاهر ، ولعلّ بناء الشهيد « 3 » رحمه اللّه كان على ذلك ؛ حيث قال في الحكم بن مسكين : « لمّا كان كثير الرواية ، ولم يرد فيه طعن ، فأنا أعمل بروايته » على ما حكى التقي المجلسي عنه ، فاندفع اعتراض الشهيد الثاني عليه ، بأنه لا يكفي الجرح ، بل لا بدّ من التوثيق ؛ وذلك لأنه إن كان على ظاهر طريقة المتقدّمين فلا كلام ، وإلّا فالمتأخّرون ممّن يكتفون بحسن الظاهر في تعريف « 4 » العدالة .
[ 2 - كثرة الرواية عنه ، وكثرة الراوين لكتابه ]
ومنها : كثرة الرواية عنه ، وكثرة الراوين لكتابه ، فإنّ ذلك من أمارات الاعتماد ، ولا سيّما بملاحظة اشتراطهم العدالة في الرواية وإن كانوا ممّن يروون عن غير العدل أيضا ؛ لأنّ الكلام في الظهور ، وقد اجتمع هذان الوجهان في إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، فإنه أكثر الرواية عنهم عليهم السلام ، وكثر
هامش
( 1 ) الفوائد ( الوحيد البهبهاني ) : ص 9 ، ص 51 وقد ذكره بالمعنى .
( 2 ) رجال الكشي ( الكشي ) : ج 1 ص 5 الرقم 1 ، وفيه : منّا .
( 3 ) تنقيح المقال ( المامقاني ) : ج 1 ص 360 .
( 4 ) في نسخة ش : تعرف .