تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عدة الرجال — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المدح الخالية من التصريح بالتوثيق . ومعلوم أنّ أولئك لم يخصّوا بذلك هذا القسم بعينه ، بل ربما أرادوا به الثقة المقبول ، وذلك أنّ الراوي إذا كان عدلا ضابطا ، فإن أرادوا ذكر حاله بطريق الإجمال والاختصار ، قالوا : ثقة ، عدلا ، أو نحو ذلك ، وإن أرادوا بيان حاله على التفصيل ذكروا سبب توثيقه ، وحسن حاله ، فقالوا : إنه كان وكيلا للإمام عليه السلام ، وأثنى عليه ، أو أنه فاضل ، أو انه أوّل من نشر الحديث في البلد الفلاني ، كإبراهيم بن هاشم ، ومرادهم من أمثال هذه العبارات تصحيح أحاديث أولئك الرواة ، بل ربما كانت « 1 » دلالة هذه العبارات المفصّلة على التوثيق أحكم من دلالة قولهم ثقة ، وذلك أنّ هذه دعوى بلا دليل ؛ إذ ربّما كان السبب فيه ما لو ذكر لم يكتف به عند المتأخّرين ، كما وقع للشهيد « 2 » الثاني في عمر بن حنظله . . ، فإنه وثّقه فقبل ذلك منه ، ثمّ لما عثر ولده في بعض فوائده : أنّ السبب في توثيقه إنما هو قول الصادق عليه السلام في حديث الوقت : ( إذن لا يكذب علينا ) « 3 » مع ضعف طريقه ، ردّه واستغرب ذلك من أبيه ، وقال : « لولا أنّي عثرت على كلامه ما أجزت أن يكون وثّقه لأجل ذلك » « 4 » .
هامش
( 1 ) في المصدر : كان . ( 2 ) الدراية ( الشهيد الثاني ) : ص 44 . ( 3 ) فروع الكافي ( الكليني ) : ج 3 ص 275 ح 1 . ( 4 ) منتقى الجمان ( الشيخ حسن العاملي ) : ج 1 ص 19 .