تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
وأما الطريق الثاني ، ففيه الحسن بن حمزة العلوي الطبري ، وقد ذكر الشيخ رحمه اللّه في ترجمته أنه كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن « 1 » انتهى . وظني أن هذا كاف في تزكيته ، بل يزيد على تعديله ، وقد أشرنا إلى ذلك في ترجمة إبراهيم بن هاشم ، وسنوضح ذلك في ترجمته انشاء اللّه تعالى . وفيه أحمد بن عبد اللّه بن البرقي ولا أعلم حاله . وأما الطريقان الباقيان ، فقد تكرر الكلام على رجالهما في غير موضع .

الفائدة الثالثة

ظاهر كلام الشيخ قدس سره في السند الأول حكاية عن أبي غالب الزراري أحمد بن محمد بن سليمان أنه يروي عن مؤدبه أبي الحسن السعد آبادي كتب المحاسن وغيرها لا بالإجازة ، إذ لا يجوز لمن روى بها أن يروي بلفظ « حدثنا » مطلقا من غير قيد ، كما تبين في الأصول ودراية الحديث . قال شيخنا الشهيد الثاني في شرح الدراية : وجوز اطلاق حدثنا وأخبرنا بعضهم بالإجازة المجردة عن المناولة ، والأشهر اعتبار ضميمة القيد بالمناولة أو الإجازة أو الاذن ونحوها . وكان قد خصص قوم الإجازة بعبارات لم يسلموا فيها من التدليس ، كقولهم في الإجازة أخبرنا وحدثنا مشافهة إذا كان قد شافههم بالإجازة لفظا « 2 » انتهى كلامه زيد اكرامه .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 52 . ( 2 ) الرعاية في علم الدراية للشهيد الثاني ص 285 .