تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أخبرنا بجميع رواياته وكتبه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الأهوازي ، وكان معه خط أبي العباس بإجازته وشرح رواياته وكتبه ، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، ومات أبو العباس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة « 1 » . أقول : الرجل المذكور هو نادرة الفلك في الحفظ . وأورده العلامة قدس سره في الخلاصة في القسم الثاني ، وقال : انه جليل القدر ، عظيم المنزلة ، وكان زيديا جاروديا وعلى ذلك مات . ثم قال : روى جميع كتب أصحابنا ، وصنف لهم ، وذكر أصولهم ، وكان حفظة . قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه : سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال : أحفظ مائة وعشرين ألف حديثا بأسانيدها واذاكر بثلاثمائة ألف حديث ، له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير ، منها : كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل ، وأخرج فيه لكل رجل الحديث الذي رواه « 2 » انتهى كلامه . وحكى شيخنا الشهيد الثاني في فوائده عليها عن الدارقطني أنه قال : أجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن عبد اللّه بن مسعود إلى زمن أبي العباس ابن عقدة أحفظ منه . وعن أبي الطيب ابن هرثمة أنه قال : كنا نحضر ابن عقدة الحديث ونكتب عنه ، وفي المجلس رجل هاشمي إلى جانبه ، فجرى حديث حفاظ الحديث ، فقال أبو العباس : أنا أجيب في ثلاثمائة ألف حديث من حديث أهل البيت هذا سوى غيرهم ، وضرب بيده على الهاشمي انتهى .
هامش
( 1 ) الفهرست ص 28 - 29 ، برقم : 76 . ( 2 ) رجال العلامة ص 203 - 204 .