الفائدة الثانية ( في الكلام على الطريقين إلى كتابه الجامع )
أما الطريق الأول ، ففيه أحمد بن محمد بن سليمان الزراري ، وهو أبو غالب الثقة الجليل القدر .
وخال أبيه محمد بن جعفر ، وهو الرزاز بالراء المهملة والزائين المعجمتين قبل الألف وبعدها ، وهو جليل القدر ، عظيم الشأن ، خال محمد بن محمد بن سليمان أبي أحمد المذكور .
قال أبو غالب « 1 » الزراري لابن ابنه أبي طاهر محمد بن عبد اللّه في آل أعين ما نصه : وجدتي أم أبي فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن القرشي الرزاز مولى لبني مخزوم ، وقد روى محمد بن الحسن الحديث ، وكان أحد حفاظ القرآن ، وقد نقلت عنه قراءات وكبرت منزلته منها .
وأخوه أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز ، وهو أحد رواة الحديث ومشايخ الشيعة ، وكان له أخ اسمه الحسن بن جعفر ، وقد روى أيضا الحديث ، الا أن عمره لم يطل فينقل عنه .
وكان مولد محمد بن جعفر سنة ست وثلاثين ومائتين ، ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة وسنه ثمانون سنة .
وكان من محله في الشيعة أنه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومائتين ، وأقام بها سنة وعاد ، وقد ظهر له من أمر الصاحب عليه السلام ما احتاج اليه .
وأمه وأم أخته فاطمة جدتي بنت محمد بن عيسى القيسي النستري ، وأنا أذكرها بعد ذكر أمي رحمها اللّه تعالى انشاء اللّه « 2 »
هامش
( 1 ) وقفت على هذه الرسالة في خزانة كتب بعض اخواننا في عنفوان شبابي ، فاستنسختها بخطى قبل تأليف الكتاب بإحدى عشرة سنة تقريبا ، وهي الان معي بخطى « منه » .
( 2 ) رسالة أبى غالب الزراري ص 140 - 141 ، تاريخ الطبع 1411 ه ق .