انتهى .
وهذا يدل كما ترى على جلالة قدره وعلو شأنه .
وقد ذكر السيد السند والعلامة الأوحد السيد محمد قدس سره في شرح النافع أنه مجهول الحال ، وهو مدفوع بما نقلناه عن رسالة أبي غالب المذكور .
وفيه أيضا عم أبيه علي بن سليمان ، وهو أبو الحسن الزراري ، وهو أيضا ثقة جليل القدر عظيم الرتبة .
ولا يخفى أن مقتضى كونه عم أبي غالب المذكور ، وهو أن أبا غالب هو أحمد بن محمد بن محمد - مرتين بغير تكرار - ابن سليمان ، وان ما وقع في كتب الرجال من أنه أحمد بن محمد بن سليمان اختصار نسبة أو غفلة عجيبة .
ومما يشهد بذلك قول أبي غالب في أوّل رسالته المشار إليها : ومات سليمان في طريق مكة بعد خمسين ومائتين بمدة ليس أحصيها ، فكانت الكتب ترد بعد ذلك على جدي محمد بن سليمان إلى أن مات رحمه اللّه في أوّل سنة ثلاثمائة ، ويحمل اليه ما لم أكن أحصله لصغر سني ، وكان آخر ما وردت عليه الكتب في سنة تسع وتسعين « 1 » .
وقال في موضع آخر : ومات أبي محمد بن محمد بن سليمان وسنه نيف وعشرون سنة ، وسني إذ ذاك خمس سنين وأشهر « 2 » انتهى .
وقال في موضع آخر : ومات جدي محمد بن سليمان رحمه اللّه في غرة المحرم سنة ثلاثمائة ، فرويت عنه بعض حديثه « 3 » انتهى .
هامش
( 1 ) رسالة أبى غالب الزراري ص 125 - 126 .
( 2 ) رسالة أبى غالب الزراري ص 149 .
( 3 ) رسالة أبى غالب الزراري ص 149 .