وكتاب القضايا والأحكام ، وكتاب الوصايا وكتاب الصلاة ، أخبرنا عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد ، عن جعفر بن عبد اللّه المحمّدي ، عن عثمان بكتبه .
شرح
الواردة في ذمّه منها ما هو معتبر ، فلو لم يكن ظنّه أقوى فهو مساو ، فلا وجه للترجيح « 1 » .
أقول : لا يخفى أنّ الظاهر أنّ البعض ممّن يعتدّ بهم ، مع أنّ كش نقل قولهم وسكت ، مع أنّ المتأخرين لعلّهم اعتضدوا بما ذكر من القرائن والإجماع المنقول بخبر الواحد لا تأمّل في إفادته الظنّ ، سيّما مع اعتضاده بالقرائن ، فلا وجه لعدم الاعتماد عليه في مقام يعتمد فيه على الظنّ ، ولا شكّ في أنّ الأصحاب الذين أجمعوا عدول كلّهم أو فيهم عدول ، فإذا حصل الظنّ بأنّ العدول وثّقوا عثمان بناء على أنّ التصحيح توثيق لم يكن ذلك التوثيق أضعف من كثير من توثيقاتهم التي بناؤها على الظنون ، مثل ما إذا تعارض الجرح والتعديل فيرجح التعديل بالمرجّح الظنّي هذا وغير ذلك ، فكما أنّ أكثر التوثيقات المبنيّة على الظنّ يرجّح على مثل ما ذكر من الخبر أو يجمع بينهما فكذا ينبغي أن يفعل هنا .
هذا مضافا إلى ما نقل من توبته وأنّ مثل رواية ابن المغيرة يعدّ صحيحا .
وقال ابن طاووس رحمه اللّه : جميع ما روي له وعليه ضعيف « 2 » ، فتأمّل .
هذا لكنّ الحقّ أنّ التصحيح لا يفيد التوثيق الذي أرادوه وبنوا عليه
هامش
( 1 ) استقصاء الاعتبار 1 : 71 - 72 .
( 2 ) التحرير الطاووسي : 424 / 302 .