تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
قال في الجزء الثاني من هذا الكتاب : أبو الصلت - بالصاد المهملة والتاء المنقّطة فوقها نقطتين - الخراساني الهروي ، عامّيّ ، من أصحاب الرضا عليه السّلام ، روى عن بكر بن صالح .
شرح
بعدي لك يا عليّ والأئمّة من بعدك ، وإنّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا ، يا عليّ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا عليّ لولا نحن ما خلق اللّه آدم عليه السّلام ولا حوّاء ولا الجنّة ولا النّار ولا السماء ولا الأرض ، فكيف لا نكون أفضل من الملائكة ؟ ! وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه ؛ لأنّ أوّل ما خلق اللّه تعالى أرواحنا فأنطقها بتوحيده وتمجيده ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا فسبّحنا ؛ لتعلم الملائكة إنّا خلق مخلوقون وأنّه منزّه عن صفاتنا « 1 » ، فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا ؛ لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه وإنّا عبيد ولسنا بالآلهة ، يجب أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلّا اللّه ، فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا ؛ لتعلم الملائكة أنّ اللّه أكبر من أن تنال عظم المحل إلّا به ، فلمّا شاهدوا ما جعل اللّه لنا من العزّ والقوّة قلنا : لا حول ولا قوة إلّا باللّه « 2 » ، فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا وأوجبه لنا من فرض الطاعة ، قلنا : الحمد للّه ؛ لتعلم الملائكة ما يستحقّ اللّه تعالى « 3 » ذكره علينا من الحمد على نعمه ، فقال الملائكة : الحمد للّه ، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه عزّ وجلّ وتسبيحه وتهليله ، ثمّ إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزهته عن صفاتنا . ( 2 ) في المصدر زيادة : لتعلم الملائكة أنّه لا حول لنا ولا قوة إلّا باللّه . ( 3 ) في المصدر : للّه تعالى .