عبد السلام في الموثّقين « 1 » أنّه ثقة ، صحيح الحديث « 2 » ، روى « 3 » عن الرضا عليه السّلام .
شرح
الساعة يجيئنا المأمون فيطالبني بالرضا عليه السّلام ، فما أصنع « 4 » ؟ فقال :
« اسكت ، فإنّه سيعود ، يا أبا الصّلت ، ما من نبيّ يموت بالمشرق ويموت وصيّه بالمغرب إلّا جمع اللّه بين أرواحهما وأجسادهما . . . » « 5 » الحديث .
وفي العيون روى النصّ على الأئمّة الاثني عشر صلوات اللّه عليهم عن الحسين عليه السّلام بواسطة وكيع ، عن الربيع بن سعد ، عن عبد الرحمن بن سليط ، وروى فيه عن الرضا عليه السّلام عن آبائه : أنّ عليّا عليه السّلام قال : « يا رسول اللّه أنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين ، وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : أيضا .
( 2 ) ربّما يقال : إنّ قولهم : صحيح الحديث ، ينافي كونه عاميّا ؛ لأنّ الصحيح مرويّ الإمامي ، ففيه : أنّ الصحيح عند المتقدّمين ليس المراد به ما يرويه الإماميّ ، بل معناه ما ثبت الأصل المأخوذ منه بأيّ نوع كان من أنواع الثبوت .
نعم قد ذكرنا في بعض ما كتبناه على تهذيب الأحكام ما يستفاد منه أنّ نقل النجاشي عدم كونه عامّيّا يدلّ على ثقته ، ويؤيّده ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام [ 2 : 183 / 6 ] عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها أبو الحسن عليه السّلام . . . إلى أن قال : فدخلت إليه وحكى كلاما . . . ثمّ قال لي : « يا عبد السلام ، أمنكر أنت لما أوجب اللّه لنا من الولاية كما ينكره غيرك ؟ » قلت : معاذ اللّه ، أنا مقرّ بولايتكم . والطريق كما ترى يعدّ من الحسن . الشيخ محمّد السبط .
( 3 ) في المصدر : يروي .
( 4 ) ما أثبتناه من أمالي الصدوق ، وفي النسخة : تصنع ، وفي العيون : فيطالبنا بالرضا عليه السّلام ، فما نصنع .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 242 / 1 ، أمالي الصدوق : 759 / 17 .