ولا هكذا قلت : كذب عليّ واللّه ، كذب عليّ واللّه ، لعن اللّه زرارة ، لعن اللّه زرارة ، لعن اللّه زرارة ، إنّما قال لي : من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ؟ قلت : وقد وجب عليه الحجّ » « 1 » ، قال :
فمستطيع هو ؟ فقلت : « لا حتّى يؤذن له » ، قلت : فأخبر زرارة بذلك ؟ قال : « نعم » .
قال زياد : فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد اللّه عليه السّلام وسكتّ عن لعنه ، فقال : أما أنّه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم ، وصاحبكم هذا ليس بصيرا « 2 » بكلام الرجال « 3 » .
قال أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي : وحدّثني أبو الحسن محمّد بن بحر الكرماني الدهني الترماشيري « 4 » - وكان من الغلاة الحنقين - قال : حدّثني أبو العبّاس المحاربي الجزري ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، قال : حدّثنا فضالة بن أيّوب ، عن فضيل الرسّان ، قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ زرارة يدّعي أنّه أخذ عنك الاستطاعة ، قال « 5 » : قال : « لهم عفرا « 6 » كيف أصنع بهم ؟ وهذا
هامش
( 1 ) الحج ، لم ترد في المصدر .
( 2 ) في المصدر : ليس له بصيرة ، ليس بصيرا ( خ ل ) .
( 3 ) رجال الكشي : 147 / 234 .
( 4 ) في « ت » والمصدر : النرماشيري .
( 5 ) قال ، لم ترد في المصدر .
( 6 ) كذا في النسخ ، ولعلها مصحّفة عن : عقرا ، يقال في الدعاء : جدعا له وعقرا ، وهو دعاء بالقطع والهلاك والاستيصال .
انظر : أساس البلاغة : 309 ، تعليقة الميرداماد على رجال الكشي 2 :
362 / 235 .