عن هشام بن إبراهيم الختلي « 1 » - وهو المشرقي - ، قال : قال لي أبو الحسن الخراساني عليه السّلام : « كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس ؟
فذهب فيها مذهب زرارة ومذهب زرارة هو الخطأ » فقلت : لا ، ولكنّه - بأبي أنت وامّي - ما يقول زرارة في الاستطاعة ، وقول زرارة فيمن قدّر ونحن منه براء وليس من دين آبائك ، وقال الآخرون :
بالجبر ونحن منه براء وليس عن دين آبائك ، قال : « فبأيّ شيء تقولون ؟ » قلت : بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وسئل عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 2 » ما استطاعته ؟ قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صحّته وماله » ونحن بقول أبي عبد اللّه عليه السّلام نأخذ ، قال : « صدق أبو عبد اللّه عليه السّلام ، هذا هو الحقّ » « 3 » .
حدّثني طاهر بن عيسى الورّاق ، قال : حدّثني جعفر بن أحمد بن أيّوب ، قال : حدّثني أبو الحسن صالح بن أبي حمّاد الرازي ، عن ابن أبي نجران ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قلت :
الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
« 4 » قال : « أعاذنا اللّه وإيّاك من ذلك الظلم » قلت : ما هو ؟ قال :
« هو واللّه ما أحدث زرارة وأبو حنيفة وهذا الضرب » قال : قلت :
الزنا معه ، قال : « الزنا ذنب » « 5 » .
هامش
( 1 ) في « ر » و « ض » : الجبلي ، وفي « ط » : الحبلي .
( 2 ) سورة آل عمران : 97 .
( 3 ) رجال الكشّي : 145 / 229 .
( 4 ) سورة الأنعام : 82 .
( 5 ) رجال الكشّي : 145 / 230 .