ووقفت في الكافي للكليني على أربعة أخبار أخر يقتضي القدح فيه أيضا : اثنان منها في كتاب الإيمان ، وفي طريقها محمّد بن عيسى ، عن يونس ، والآخران في كتاب الميراث وفي طريقهما كذلك أيضا « 1 » ، ولكن أحدهما بطريق آخر حسن ، ولكنّه مرجوح عند « 2 » معارضة الصحيح الذي ورد « 3 » في مدحه .
وبالجملة : فقد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في إسنادها إلى محمّد بن عيسى ، وهي * قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة ، مضافا إلى ضعفه في نفسه .
وقال السيّد جمال الدين بن طاووس - ونعم ما قال - :
ولقد أكثر محمّد بن عيسى من القول في زرارة ، حتّى لو كان بمقام عدالة كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه « 4 » ، انتهى .
شرح
وقوله * : وهو « 5 » قرينة . . . إلى آخره .
فيه أنّ ابن عيسى قد أكثر من الرواية على جلالته والعذر عمّا ورد من الذمّ ، كثير منها في الكتاب في هذه الترجمة وترجمة نظرائه « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 295 / 2 ، 300 / 1 ، 7 : 94 / 3 .
( 2 ) ما أثبتناه من « ع » والمصدر ، وفي بقية النسخ : عن .
( 3 ) ورد ، لم ترد في الحجريّة .
( 4 ) التحرير الطاووسي : 240 / 175 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 38 ( المخطوط ) [ المطبوعة ضمن رسائله 2 : 96 / 175 ] .
( 5 ) كذا في النسخ .
( 6 ) كمحمّد بن مسلم . انظر : رجال الكشّي : 168 / 282 ، 283 ، 284 .