طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 95
تفاصيل فصول السنة 1 ذكر الإمام عليه السّلام فصول السنة : ( 1 ) في طباع الفصول : إعلم أنّ هذه الفصول عن الأطباء غيرها عند المنجمين ، فإنّ الفصول الأربعة عند المنجمين هي أزمنة انتقالات الشمس في ربع ربع من فلك البروج مبتدئة من النقطة الربيعية . أما عند الأطباء فإن الربيع هو الزمان الذي لا يحوج في البلاد المعتدلة إلى إدفاء يعتدّ به من البرد ، أو ترويح يعتدّ به من الحر ويكون فيه ابتداء نشوء الأشجار ، ويكون زمانه زمان ما بين الاستواء الربيعي أو قبله أو بعده بقليل إلى حصول الشمس في نصف من الثور . ويكون الخريف هو المقابل له في مثل بلادنا . ويجوز في بلاد أخرى ان يتقدم الربيع ويتأخر الخريف . والصيف هو جميع الزمان الحار والشتاء وهو جميع الزمان البارد فيكون زمان الربيع والخريف كل واحد منهما عند الأطباء أقصر من كل واحد من الصيف والشتاء ، وزمان الشتاء مقابل للصيف أو أقل أو أكثر منه بحسب البلاد . فيشبه أن يكون الربيع زمان الأزهار وابتداء الأثمار والخريف زمان تغير لون الورق وابتداء سقوطه ، وما سواهما شتاء وصيف . فنقول : إن مزاج الربيع هو المزاج المعتدل ، وليس على ما يظن أنه حار رطب . وتحقيق ذلك : بكنهه هو إلى الجزء الطبيعي من الحكمة بل ليسلم ان الربيع معتدل والصيف حار لقرب الشمس من سمت الرؤوس وقوة الشعاع الفائض عنها الذي يتوهم انعكاسه في الصيف ، إما على زوايا حادة جدا ، وإما ناكصا على أعقابه في الخطوط التي نفذ فيها فيكثف عندها الشعاع . وسبب ذلك -