عندما يمضي في النهار ثمان ساعات أكلة واحدة ، أو ثلاث أكلات في يومين تتغذى باكرا في أول يوم ، ثم تتعشى ، فإذا كان اليوم الثاني ، فعند مضي ثمان ساعات من النهار أكلت أكلة واحدة ولم تحتج إلى العشاء ، كذا أمر جدي محمد المصطفى صلى اللّه عليه وآله وعليا صلوات اللّه عليه في كل وجبة 1 ، وفي غده وجبتين . وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص .
وارفع يدك من الطعام وأنت تشتهيه ، وليكن شرابك على أثر طعامك من هذا الشراب الصافي العتيق مما يحل شربه ، وأنا أصفه فيما بعد .
وقال الإمام الرضا عليه السّلام : ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من تدبير فصول السنة وشهورها الرومية الواقعة فيها في كل فصل على حدة ، وما يستعمل من الأطعمة والأشربة وما يتجنب منه وكيفية حفظ الصحة من أقاويل القدماء . ونعود إلى قول الأئمة عليهم السلام في صفة شراب يحل شربه ويستعمل بعد الطعام .
شرح
- أو يكون المراد بالغذاء ما يأكله بقدر شهوته من الأغذية الغليظة المعتادة . ، فلا ينافي مباكرة الغذاء بشيء قليل خفيف ينهضم في ثمان ساعات ، ويمنع من انصباب الصفراء في المعدة .
بل يمكن أن يكون ما ذكره عليه السلام من الابتداء بأخف الأغذية إشارة إلى ذلك ، فيحصل عند ذلك المباكرة في الغذاء كل يوم والتعشي أيضا ، لأن بعد ثمان ساعات يحصل التعشي بأكثر معانيه .
( 1 ) الوجبة - بالفتح - الأكلة الواحدة في اليوم ، وفي القاموس : الوجبة الوظيفة ، ووجب يجب وجبا أكل أكلة واحدة في النهار كأوجب ووجّب . ووجّب عياله وفرسه عودهم أكلة واحدة . والوجه الأكلة في اليوم والليلة ، وأكلة في اليوم إلى مثلها من الغد - انتهى - .