. . . .
شرح
- كما يختلف - أيضا - باختلاف درجة النشوء فيهم ، وتفاوت أجسامهم ، وتغاير أعمالهم ، ونحو ذلك ما يجعل المساواة بينهم في التغذية غير ميسورة !
ونحن نرى في حياتنا اليومية أن العلاج الذي يصح به جسم فلان من الناس قد لا يصلح به جسم آخر !
وإنك لترى الذين ينتابهم شظف العيش ؛ فلا يحصلون إلا على كفافهم منه يوما فيوما من الصيد ، أو من جنى الثمار ، تؤثر فيهم عوامل الجوع والشبع ، فيغريهم القرم والنهم ، ومتى ظفروا بأكلة فإنهم لا يزالون يلتهمونها حتى يأتوا على آخرها ، كما يفعل الاسكيمو إذا اصطادوا حوتا ، فإنهم يستمرون على استراط لحمه أياما ، حتى يصبح أثرا بعد عين !
أما من امتلأت عينه بالخيرات ، وأسعده حسن الجد بزينة اللّه التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ، وعرف الغرض المقصود من الطعام ، فإنه يعتاد القناعة ، ولا سيما إذا أخذ نفسه بها منذ نشأته ، حرصا على جودة صحته وعقله .والنفس كالطفل إن تهمله شب على * حب الرضاع وإن تفطمه ينفطموكذلك من عوّد نفسه أن يمدها بكل ما تشتهي ، ويفعم بطنه بكل ما أراد لا يلبث أن تصبح الشراهة عادة له مذمومة ! ! « إن الطعام يقوي شهوة النهم ! » .