طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 70
. . . . - أسباب الشره : يتصف النهم بأكل مقدار كبير من الأكل قبل حدوث الشبع ، وقد يكون أساسه وظيفيا أو عصبيا نفسيا ، وقد يكون بسبب أمراض عضوية . وتبدو مشكلة الشره بصورة مختلفة منها : أن يأكل الإنسان أكثر مما يحتمل أو أن يزدرد الأكل ازدرادا دون أن يحسن مضغه . يكون الشره دائما ويعزى إلى عوامل مزمنة ، أو مؤقتا يظهر في مناسبات معينة دون أخرى ، ويعزى إلى عوامل طارئة . وعلينا أن نذكر بهذه المناسبة أن الناس يقال عنهم : إنهم يأكلون غالبا أكثر مما تحتاج اليه جسومهم ، فتناول الطعام لا يحدث عادة لسد حاجة جسمية فحسب ، وإنما يحدث لأنه عادة معينة يريد أن يمارسها الفرد في أوقات معينة . وإليكم أهم أسباب الشره : 1 - حالات مرضية جسمية كالإصابة بالديدان المعوية ، والداء السكري ( ديابيت ) ، والقصور البانكرياسي المزمن ، وازدياد الدرق ، وبعض الحالات الاستقلالية الأخرى ، والناسور المعدي المعوي ، والحمل ، والسل الرئوي وداء اديسون . أما أسباب السهاف المرضية ( أي كثرة العطش والشرب ) فمنها الإسهال المزمن ، والتعرق الشديد ، والأقياء المعندة ، وازدياد ملح الدم والديابيت السكرية والديابيت التفهة . وقد يكون العطش شديدا بعد العمليات الجراحية إذا لم يؤمن الماء والملح بالزرق للإعاضة عن الضائع . 2 - اضطراب حياة الفرد الانفعالية : فكما يكون الشره ظاهرة للحرمان كذلك يمكن أن يكون ظاهرة للتدليل ، فالشخص المدلل لا يمكنه عادة أن يضبط نفسه أمام رغبة من رغباته ، بل يهيء لنفسه فرص التلذذ الذاتي ، وكأنه في ذلك يدلل نفسه . -