طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 54
وكذلك المنخران 1 هما ثقبا الأنف 2 ، والأنف يدخل على - كما يزين النافخ في المزمار صوت المزمار بثقبة تكون خلف المزمار تكون مفتوحة دائما . وذلك لأن الهواء يخرج بالعنف من قصبة الرئة في حال التنفس ، فإذا وصل إلى الحنجرة حدثت فيه تقطيعات مختلفة لإصاغة الحروف فإذا كثرت الأهوية وازدحمت ولم يخرج بعضها من المنخرين أشكل تقطيع الحروف ولم يتزيّن الصوت ، كما أن الثقبة التي خلف المزمار منفتحة دائما لئلا تزداد الأهوية المتموجة فيها ، فلا يحسن صوته . ( 1 ) وأيضا يعين الهواء الخارج من المنخرين على بعض الحروف وصفات بعضها كالنون وأشباهه ، وكل ذلك يشاهد فيمن سدّ الزكام أنفه . ( 2 ) وصف الأنف : الأنف حاسة الشم وعي عند الإنسان حفرة عظمية موضوعة في ممر الهواء الذي يتجه إلى الرئتين بالتنفس فهي دائما في اتصال بالروائح المختلفة المحمولة في الهواء . هذه الحفر متصلة بفتحتين من جهتها الخارجية موضوعتين أعلا الفم تسمى الفتحات الأنفية وهما مغشاتان بغشاء مخاطي ناعم اسمه الغشاء النخامي فيه عدة ثنيات حكمتها زيادة سطح ذلك الغشاء لتقوية حاسة الشم . هذه الثنيات اسمها القرينات وهي مكونة من صفائح من عظم داخل الحفر الأنفية ويوجد تجاويف محفورة في سمك عظام الجبهة وفي الفك العلوي وخلافه كل ذلك لتقوية إدراك هذه الحاسة الخطيرة . تنفتح الحفر الأنفية من الخلف في البلعوم خلف اللهاة ، متصل بالغشاء النخامي المار ذكره أعصاب آتية من الجمجمة متفرعة من اعصب الشمي ، وهي فروع دقيقة تمر من ثقوب صغيرة وتتأثر بالروائح المختلفة فتنقل ذلك الإحساس إلى المخ فتدركه الروح هنالك على الأسلوب الذي قدره الخالق عز وجل . الغشاء النخامي محلى بجملة غدد مخاطية لحفظه رطبا دائما ، ولولا ذلك لصعب عليه إدراك الروائح . وهنالك ارتباط بين حاستي الذوق والشم فإذا -