تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . .
شرح
- أصاب الإنسان زكام ( وهو عبارة عن انتفاخ في الغشاء النخامي مع زيادة في الإفراز ) تأثرت حاسة الذوق وعدمت حتى يزول الزكام .

الشم والذوق :

يؤلف كل من حسي الشم والذوق جزءا من جهاز يؤمن لنا عينات عن العالم المحيط بنا ويمد الدماغ بالمعلومات . هما حسّان كيميائيان مستقلان ، لكنهما متصلان اتصالا وثيقا . لا يعملان عند الانسان على مسافة بعيدة ، إلا أن الذوق ، وهو أضعف الحسّين ، يعتمد إلى حد ما على حس الشم ليزيد من فعاليته . حسّ الشم مركز في رقعتين صغيرتين من النسيج الظهاري الشمسي في الأنف ، وهو يلتقط أية رائحة يحملها اليه الهواء . أما حسّ الذوق المركز في اللسان فهو يلتقط المواد الكيميائية في الفم فقط . لكن ارتباط الحسّين وثيق لدرجة أن الرائحة الكريهة تترك طعما كريها في الفم ، وأن التلذذ بالطعام إنما هو استجابة لإحساسات صادرة عن اللسان والحلق والأنف . لا يتذوق الطعام من كان به زكام ، لأن أنفه يكون مسدودا .

حسّ الذوق :

يمكننا حس الذوق من تذوق الطعام والشراب ، وينبهنا إذا كان الطعام رديئا أو نتنا . أهم أعضاء الشم أطراف عصب مجهرية تسمى براعم الذوق ، وهي تغطي اللسان ، وإلى حد ما بعض جوانب الفم الأخرى ، وتقع ضمن نتوءات صغيرة تسمى الحليمات . السوائل وحدها تذاق . فالجوامد في فم ناشف لا تحدث إحساسا ذوقيا ، لأن براعم الذوق لا تتأثر إلا عندما تذوب مواد الطعام الكيميائية في اللعاب وتجري فوق هذه البراعم . عندما تثار الخلايا اللاقطة تعطي إشارات تنقل إلى مراكز الذوق في الدماغ بواسطة زوجين من الاثني عشر زوجا من الأعصاب القحفية ، هما العصبان -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 55 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )