تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يوافقه ، لأنهما لا يقدران أن يدخلا شيئا حتى يوحي الملك إليهما 1 أطراف الملك منصتا لهما حتى يعي منهما ثم يجيب بما يريد ( نادا منه ) ريح الفؤاد وبخار المعدة ، ومعونة الشفتين . وليس للشفتين قوة إلا بإنشاء اللسان . وليس يستغنى بعضها 2 عن بعض . والكلام لا يحسن إلا بترجيعه في الأنف ، لأن الأنف يزين الكلام ، كما يزين النافخ المزمار 3 .
شرح
- أما القريبة والكييس فإنهما ينبآننا عن تغيرات وضع جسمنا بالنسبة إلى جاذبية الأرض ، وهما يحتويان ، كالانابيب نصف المستديرة ، على خصل شعر متصلة بأعصاب ، ومحاطة بمادة هلامية ، فيها بلورات صغيرة جدا من كربونات الكلس ، تسمى حصى الأذن . عندما تتحرك البلورات بتأثير الجاذبية ، تدفع الشعرات ، فتطلق دفعات عصبية نحو الدماغ . في الدماغ تضم كل هذه المعلومات الواردة من أعضاء التوازن إلى الدفعات العصبية الواردة من العين ، وتنسّق معا لمراقبة وضع الجسم وضبطه . ( 1 ) وحي الملك كناية عن إرادة السماع وتوجه النفس إليه ، وانصاته عبارة عن توجه النفس إلى إدراكه وعدم اشتغاله بشيء آخر ليدرك المعاني بالألفاظ التي تؤديها السامعة . وريح الفؤاد هي الهواء التي يخرج من القلب إلى الرئة والقصبة . وبخار المعدة تصل إلى تجاويف الرئة أو إلى الفم فيعين الكلام ، أو المراد ببخار المعدة الروح الذي يجري من الكبد بعد وصول الغذاء من المعدة إليه إلى آلات النفس . ( 2 ) أي بعض أدوات الصوت عن بعض ، لمدخلية الجميع في خروج الصوت وتقطيع الحروف وإرجاع الضمير إلى الأسنان بعيد . ( 3 ) أي كما يزيّن النافخ في المزمار صوته بترديد صوته في الأنف ، وقيل : أي -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 53 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )