وتغمز ثدييها 1 ، فإنك إن فعلت ، اجتمع ماؤها وماؤك فكان منها الحمل . واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها ، وظهر ذلك في عينيها .
شرح
- وهذا يختلف في الناس ولا يلتفت إلى من يقول يجب أن يكون ذلك بعد كمال الهضم من كل وجه ، فإن ذلك الوقت وقت الخواء عندما يكون البدن يبتدئ وفي الأعضاء كلها بقية من الغذاء في طريق الهضم ، فمن الناس من يكون وقت مثل هذه الحال له في أوائل الليل ، فيكون ذلك أوفق أوقات جماعه من القبيل المذكور ، ومن جهة أخرى وهي أن النوم الطويل يعقبه ، وتثوب معه القوة ، ويتقرر الماء في الرحم لنوم المرأة .
ويجب أن لا يجامع إلا على شبق صحيح لم يهيجه نظر ، أو تأمل ، أو حكة ، أو حرقة ، بل إنما هاجه كثرة مني وامتلاء ، فإن جميع ذلك يعين على صحة القوة .
وأجود أوقاته للمعتدلين الوقت الذي قد جرب أنه إذا استعمله فيه بعد مدة هجر الجماع فيها ، يجد خفا وصحة نفس وذكاء حواس .
ويجب أن يجتنب الجماع بعد التخم ، وبعد الاستفراغات القوية من القيء ، والاسهال ، والهيضة ، والذرب الكائن دفعة ، والحركات البدنية والنفسانية ، وعند حركة البول ، والغائط والفصد ، وأما الذرب القديم ، فربما جففه بتجفيفه وجذبه للمادة إلى غير جهة الأمعاء ، ويجب أن يجتنب في الزمان والبلد الحارين ، ويجتنبه الرجل وقد سخن بدنه ، أو برد على أنه بعد السخونة أسلم منه بعد البرودة ، وكذلك هو بعد الرطوبة خير منه بعد اليبوسة .
( 1 ) قيل : أي عمدة مائها ، فإن المشهور عند الأطباء ، أن المني يخرج من جميع الجسد ، وفي بعض النسخ : « فإنك إذا فعلت ذلك اجتمع ماؤها وعرفت الشهوة ، وظهرت عند ذلك في عينيها ووجهها ، واشتهت منك الذي تشتهيه منها » .
وأقول كل ذلك ذكرها الأطباء في كتبهم ، من الملاعبة التامة ليتحرك مني -