طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 450
فإذا أريد ذلك فليكن في آخر الليل فإنه أصح للبدن وأرجى للولد ، وأذكى للعقل في الولد الذي يقضي بينهما . ولا تجامع 1 امرأة حتى تلاعبها ، . . . . - وتجويف البطن أكبر تجاويف الجسم وهو يحتوي على نقط ضعف كثيرة في جداره فإذا ما حدث تمزق في إحدى هذه النقط نتيجة لمجهود عنيف مفاجئ كان ذلك سببا في خروج جزء من محتويات هذا التجويف إلى الأجزاء المجاورة مكونا بذلك الفتق ويمكن إرجاع الأسباب التي تساعد على حدوث الفتق إلى كل ما يتسبب في زيادة الضغط في تجويف البطن كما هو الحال عند رفع الأثقال والأحمال الكبيرة أو الحزق الناشئ عن وجود الإمساك أو السعال المتكرر إذا أزمن . . وقد يكون ارتفاع الضغط في البطن ناشئا عن الحمل أو وجود أورام بالبطن أو السمنة المفرطة . . ( 1 ) [ في الجماع ] منافع الجماع : إن الجماع القصد الواقع في وقته يتبعه استفراغ الفضول ، وتجفيف الجسد ، وتهيئة الجسد للنمو ، كأنه إذا أخذ من الغذاء الأخير شيء كالمغصوب ، تحركت الطبيعة للاستفاضة حركة قوية ، يتبعها تأثير قوي ، وأعانها ما في مثل ذلك من الاستتباع . وقد يتبعه دفع الفكر الغالب ، واكتساب البسالة ، وكظم الغضب المفرط والرزانة ، وأنه ينفع من المالنخوليا ، ومن كثير من الأمراض السوداوية بما ينشط ، وبما يدفع دخان المني المجتمع من ناحية القلب والدماغ ، وينفع من أوجاع الكلية الامتلائية ، ومن أمراض البلغم كلها ، خصوصا فيمن حرارته الغريزية قوية لا يثلمها خروج المني ، ولذلك يفتّق شهوة الطعام ، وربما قطع مواد أورام تحدث في نواحي الأربيتين والبيضين ، وكل من أصابه عند ترك الجماع ، واحتقان المني ، ظلمة البصر والدواء وثقل الرأس ، وأوجاع الحالبين والحقوين ، وأورامهما ، فإن المعتدل منه يشفيه . وكثير ممن مزاجه يقتضي الجماع ، إذا تركه برد بدنه ، وساءت أحواله ، -