. . . .
شرح
- من كانت في بدنه أخلاط رديئة مرارية ، تحرك منهم بعد الجماع قشعريرة ، ومن كانت في بدنه أخلاط عفنة ، فاحت منه بعد الجماع رائحة منتنة ، ومن كان ضعيف الهضم أحدث به الجماع قراقر . ومن الناس من هو مبتلي بمزاج رديء ، فإن هجر الجماع كرب ، وثقل بدنه ، ورأسه ، وضجر ، وكثر احتلامه ، وإن هو تعاطاه ضعفت معدته ويبست .
وأولى الناس باجتناب الجماع من يصيبه بعده رعدة أو برد ، أو ضيق نفس حفي وخفقان ، وغور عين ، وذهاب شهوة الطعام ، ومن صدره عليل ، أو ضعيف ، أو هو ضعيف المعدة ، فإن ترك الجماع أوفق شيء لمن معدته ضعيفة ، وليجتنبه من النساء اللواتي يسقطن .
وللجماع أشكال رديئة مثل أن تعلو المرأة الرجل ، فذلك شكل رديء للجماع يخاف منه الأدرة ، والانتفاخ ، وقروح الإحليل ، والمثانة بعنف انزراق المني ، ويوشك أن يسيل شيء من الإحليل من جهة المرأة .
واعلم أن حبس المني والمدافعة له ضار جدا ، وربما أدى إلى تعبيب أي انتفاخ لانسكاب سائل في غلافة احدى البيضتين .
ويجب أن لا يجامع والحاجة الثفلية أو البولية متحركة ، ولا مع رياضة أو حركة أو عقيب انفعال نفساني قوي .