تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
. . . .
شرح
- من كانت في بدنه أخلاط رديئة مرارية ، تحرك منهم بعد الجماع قشعريرة ، ومن كانت في بدنه أخلاط عفنة ، فاحت منه بعد الجماع رائحة منتنة ، ومن كان ضعيف الهضم أحدث به الجماع قراقر . ومن الناس من هو مبتلي بمزاج رديء ، فإن هجر الجماع كرب ، وثقل بدنه ، ورأسه ، وضجر ، وكثر احتلامه ، وإن هو تعاطاه ضعفت معدته ويبست . وأولى الناس باجتناب الجماع من يصيبه بعده رعدة أو برد ، أو ضيق نفس حفي وخفقان ، وغور عين ، وذهاب شهوة الطعام ، ومن صدره عليل ، أو ضعيف ، أو هو ضعيف المعدة ، فإن ترك الجماع أوفق شيء لمن معدته ضعيفة ، وليجتنبه من النساء اللواتي يسقطن . وللجماع أشكال رديئة مثل أن تعلو المرأة الرجل ، فذلك شكل رديء للجماع يخاف منه الأدرة ، والانتفاخ ، وقروح الإحليل ، والمثانة بعنف انزراق المني ، ويوشك أن يسيل شيء من الإحليل من جهة المرأة . واعلم أن حبس المني والمدافعة له ضار جدا ، وربما أدى إلى تعبيب أي انتفاخ لانسكاب سائل في غلافة احدى البيضتين . ويجب أن لا يجامع والحاجة الثفلية أو البولية متحركة ، ولا مع رياضة أو حركة أو عقيب انفعال نفساني قوي .

أوقات الجماع :

يجب أن لا يجامع على الامتلاء ، فإنه يمنع الهضم ، ويوقع في الأمراض التي توجبها الحركة على الامتلاء ايقاعا أسرع ، وأصعب . وإن اتفق لأحد ، فينبغي أن يتحرك بعده قليلا ليستقر الطعام في المعدة ولا يطفو ، ثم ينام ما أمكنه ، وأن لا يجامع على الخواء أيضا ، فإن هذا أضر ، وأحمل على الطبيعة ، وأقتل للحار الغريزي ، وأجلب للذوبان والدق ، بل يجب أن يكون عند انحدار الطعام عن المعدة ، واستكمال الهضم الأول والثاني ، وتوسط الحال في الهضم الثالث . -