تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
القمر 1 ، ومن عمل بما وصفت في كتابي هذا ودبّر به جسده أمن بإذن اللّه تعالى من كل داء وصح جسمه بحول اللّه تعالى وقوته ، فإن اللّه يعطي العافية ويمنحها إياه ، والحمد للّه رب العالمين والعاقبة للمتقين ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين . ولا تقل طالما فعلت كذا ، وأكلت كذا فلم يؤذني وشربت كذا ولم أر مكروها وإنما هذا القليل من الناس يا أمير . . . كالبهيمة لا يعرف ما يضره ، ولا ما ينفعه . ولو أصيب اللص أول ما يسرق 2 فعوقب لم يعد ، لكانت عقوبته أسهل ، ولكن يرزق الامهال ، والعافية فيعاود ثم يعاود ، حتى يؤخذ على أعظم السرقات ، فيقطع ، ويعظم التنكيل به ، وما أودته عاقبة طمعه .
شرح
( 1 ) شرف القمر في الدرجة الثالثة من الدلو ، وقيل : علة مناسبة الحمل للجماع لكونه من البروج النارية المذكرة المناسبة للشهوة ، وفيه شرف الشمس ، ومناسبة الدلو لكونه من البروج الهوائية الحارة الرطبة ، وموجبة لزيادة الدم والروح . والثور لأنه بيت الزهرة المتعلقة بالنساء والشهوات ، ولعل ذكر هذه الأمور ( و ) إن كان منه عليه السلام لبعض المصالح موافقة لما اشتهر في ذلك الزمان عند المأمون وأصحابه من العمل بآراء الحكماء والتفوّه بمصطلحاتهم . ( 2 ) قال المجلسي ( ره ) : لعل المشبه به سارق أخذه الملوك وحكام العرف ، وإلا فحاكم الشرع يقطع يده في أول مرة أو المراد به من أخذ أقل من النصاب ، فإنه يعزّر لو ثبتت سرقته ، ولو لم تثبت واجترأ وتعدى إلى أن بلغ النصاب تقطع يده . و « ما أورده » على المعلوم ، عطفا على التنكيل ، أي يعظم ما أورده عليه عاقبة طمعه ، أو « ما أورده » مبتدأ و « عاقبة » خبره . وعلى الأخير يمكن أن يقرأ على بناء المجهول على الحذف والايصال .
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 455 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )