طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 399
. . . . - بإبرة غليظة ، ولا يرغب أن يخرجه بالمبضع ، وقد يوصي الطبيب ذوي المريض بأن يجروا له حجامة دامية ، إذا ظهرت بعض الأعراض لديه من زلة وزرقة بسبب إصابته بآفة قلبية أو ارتفاع توتر شديد . أما مضادات الاستطباب للحجامة المبزغة فهي : الإنتان الجلدي والإنتان العام والداء السكري ، وعند الأشخاص ضعيفي البنية ، وعندما يخشى من استمرار النزف مكان التشريط بسبب وجود اضطرابات في أزمنة النزف والتخثر والبروترمبين الحادثة في بعض الأمراض كالناعور وقصور الكبد . ب - استطباباتها في العهد الجاهلي : تفيد الأحاديث النبوية أن الحجامة من الطرق العلاجية الشائعة شعبيا عند العرب في الجاهلية ولا توجد نصوص تعين استطباباتها في العهد الجاهلي ، ولكن يغلب على الظن أنها ذات الاستطبابات في العهد النبوي ، حيث عاصر كثير من المسلمين الأوائل جزءا من العهد الجاهلي . ج - استطباباتها في هدي النبوة : 1 - تبيغ الدم : التبيغ في اللغة الزيادة من قولهم : بغى فلان على فلان أي زاد عليه . قال أبو عبيد عن الكسائي : التبيغ : التهيج وفي لسان العرب : تبيغ به الدم : هاج به ، وذلك حينما تظهر حمرته في البدن ، وإلى لفظ التبيغ ترجم مؤلفو القاموس الطبي الموحد كلمة Hypeshemie . فتبيغ الدم بمعنى زيادته أو تهيجه يحدث أكثر ما يحدث في ارتفاع التوتر الشرياني ، وخاصة الأحمر ، أي المترافق باحتقان الوجه والملتحمتين والشفتين واليدين والقدمين ، كما يحدث في فرط الكريات الحمر الحقيقي الذي منه ما يكون ثانويا لعلل مختلفة ، ومنه ما يكون بدئيا أي أساسيا نادرا . ومن أسباب الثانوي العلل القلبية الخلقية مع الزرقة ، وارتفاق التأمور -