تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . .
شرح
- والتضيقات الرئوية التي تعيق التدمية ، وتصلب الشريان الرئوي ، والآفات الرئوية الليفية من منشأ افرنجي ، وفرط الكريات الحمر في الارتفاعات ، وفرط الكريات الحمر السمي ، وسل الطحال وكيسته المائية . ولم تشخص تلك الأمراض قديما ولم تفرق عن بعضها ، وإنما اكتفى بذكر العلامة السريرية المشتركة وهي تبيغ الدم . ومن الأعراض المشاهدة في فرط التوتر الشرياني ، وفي الأمراض التي يحدث فيها فرط الكريات الحمر الحقيقي ، يذكر الصداع وحسن الامتلاء في الرأس والدوار وسرعة الانفعال ، وقد تحدث اضطرابات بصرية . ومن الأدوية المفيدة في تلك الأحوال الفصادة والحجامة المبزغة ( الدامية ) . وردت كلمة تبيغ الدم وبعض أعراض ارتفاع التوتر الشرياني وفرط الكريات الحمر في أحاديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله » . وعن ابن عباس رضي اللّه عنه قال : قال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نعم العبد الحجام ، يذهب الدم ويخف الصلب ويجلو عن البصر » . ولقد استمر تطبيق الحجامة الدامية بسبب تبيغ الدم في عهود الحضارة الاسلامية العربية ، وأجريت بالشرط على الأخدعين والكاهل . وأشار ابن سينا في قانونه إلى بعض استطباباتها .

2 - أوجاع الرأس أو الصداع :

قد يكون الصداع ظاهرة وحيدة دون وجود أعراض مشاركة أخرى ، وقد يكون مشاركا لأعراض أخرى . ومن جملة أسباب الصداع كظاهرة وحيدة ، وأكثرها حدوثا الصداع المرافق لفرط التوتر الشرياني ( ارتفاع ضغط الدم ) والصداع الوعائي الذي قد يتظاهر بشقيقة ، ولقد مر وصفه عليه الصلاة والسلام الحجامة للمصاب بتبيغ -