تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . .
شرح
- من ثلاث إلى ست دورات . يتنقّل الشخص خلالها وبالتدريج من مراحل النوم الهادئ ، فيبدأ بالنعاس فالنوم الخفيف فالنوم العميق ثم يصل إلى مرحلة الأمواج البطيئة ، وحتى يصل إلى قمة إستغراقه في النوم في مرحلة النوم المتناقض ، ينتقل بعد ذلك وبترتيب عكسي إلى النوم الهادئ ، وهكذا دواليك تتوالى دورات النوم تلو الدورات ، حتى يحصل المرء على حاجته من النوم ، ثم يستيقظ إلى أن ينعس من جديد .

فوائد النوم :

لا يزال السؤال عن فائدة النوم محيّرا ، لم يعرف سببا لحدوثه ، فلا أحد يملك الإجابة عن التساؤل التالي : لماذا ننام ؟ إن النظرية الراجحة تقول : إن وظيفة النوم الهادئ هي ترميم وإعادة بناء المواد المستهلكة خلال فترة اليقظة . أما النوم المتناقض فيعمل على شحذ القدرة الذهنية والعقلية وتهيأتها من جديد للعمل في يوم تال . ولكن ما ذا يحدث إذا حرم الإنسان من النوم ؟ بشكل عام يؤدي الحرمان من النوم إلى ردّ فعل واضح يختلف باختلاف فترة الحرمان ، ففي فترات الحرمان القصيرة ليوم أو يومين يحدث شعور بالتعب ونقص في القدرة على التركيز والمحاكمة العقلية ، أما في فترات الحرمان الطويلة الأمد ، كأن امتدّ الحرمان أسبوعا فإن المرء سوف يصاب بالإهلاسات والهذيان ، وإذا امتد الحرمان لفترة أطول فإنّه سوف يتوفّى . وهكذا فإن النوم « ضرورة حياتية » . حيث تبيّن أن الإنسان عاجز عن تحمّل الحرمان من النوم بالقدر الذي يتحمّل فيه الجوع . وبالطبع تحمل قلّة النوم مخاطرا كتلك التي يسببها الحرمان من النوم ، ولكن بدرجة خفيفة لا تظهر إلّا على المدى البعيد . -