طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 372
نومك 1 . ( 1 ) تدبير النوم : لا تطل النوم فتؤذي النفسا * ولا تؤرّقها فتؤذي الحسّا وطوّل النوم لغير المنهضم * من الطعام وعلى إثر التخم ولا تطل نوما بوقت الجوع * تبخرّ الرأس من الرّجيع ثم باستناد إثر الطعام * حتى يحل موضع انهضام تعديل النوم واليقظة : وأما النوم واليقظة فأصناف تعديلهما : بأن يكونا في الوقت الذي ينبغي . - أعني على الطعام مقدار ما يتخفف على المعدة . ومقدار الوقت ، المفروض بالطبع بالاعتدال ( للنوم ) ، هو قريب من اثني عشر ساعة موزعة ، أكثرها ليلا ، ومقدار ساعة أو ساعتين نهارا ، إن كان يتغذى ، وإن لم يتغذ فالقيلولة مكروهة له ، إلا بسبب من الأسباب الموجبة للراحة ، عن تعب شديد ، أو غضب مفرط ، أو فكرة وغم . - والسهر المفرط ضار ، لا سيما لأصحاب الأبدان النحيفة والأمزجة الحارة . - والنوم المفرط ضار ، لا سيما لأصحاب الأبدان العبلة الممتلئة . النوم وآدابه : سبحان اللّه ربنا ، خلق كل شيء فأبدعه ، وصوّر كل شيء فأتقنه . خلق الإنسان في هذه الحياة الدنيا ويسّر له الظروف والشروط المناسبة لعيشه وتمام حياته ، وجعل له فيه وفيما حوله آيات بيّنات علّه يهتدي إلى الطريق القويم ، ويحصل على الثمرة المرجوّة ، ألا وهي الإيمان باللّه جلّ وعلا ، ومن ثم قيامه بما يستوجبه إيمانه هذا من عبادة وعمل وشكر ودعاء . قال اللّه تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ -