أنواع أخرى للمياه 1
شرح
( 1 ) مادة الحياة ، سيد الشراب ، وأحد أركان العالم ، بل ركنه الأصلي : فإن السماوات خلقت من بخاره ، والأرض من زبده . وقد جعل اللّه منه كل شيء حي .
وقد اختلف فيه : هل يغذو ؟ أو ينفذ الغذاء فقط ؟ على قولين : وذكرنا القول الراجح ودليله . وهو بارد رطب : يقمع الحرارة ، ويحفظ على البدن رطوباته ويرد عليه بدل ما تحلل منه ، ويرقّق الغذاء وينفذه في العروق .
وتعتبر جودة الماء من عشرة طرق :
أحدها : من لونه : بأن يكون صافيا .
الثاني : من رائحته : بأن لا يكون له رائحة البتة .
الثالث : من طعمه : أن يكون عذب الطعم حلوه ، كماء النيل والفرات .
الرابع : من وزنه : بأن يكون خفيفا رقيق القوام .
الخامس : من مجراه : بأن يكون طيب المجرى والمسلك .
السادس : من منبعه : بأن يكون بعيد المنبع .
السابع : من بروزه للشمس والريح : بأن لا يكون مختفيا تحت الأرض ، فلا تتمكن الشمس والريح من قصارته .
الثامن : من حركته : بأن يكون سريع الجري والحركة .
التاسع : من كثرته : بأن يكون له كثرة تدفع الفضلات المخالطة له .
العاشر : من مصبه : بأن يكون آخذا من الشمال إلى الجنوب ، أو من المغرب إلى المشرق .
وإذا اعتبرت هذه الأوصاف ؛ لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الأربعة :
النيل ، والفرات ، وسيحون ، وجيحون .