تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧

أنواع أخرى للمياه 1

شرح
( 1 ) مادة الحياة ، سيد الشراب ، وأحد أركان العالم ، بل ركنه الأصلي : فإن السماوات خلقت من بخاره ، والأرض من زبده . وقد جعل اللّه منه كل شيء حي . وقد اختلف فيه : هل يغذو ؟ أو ينفذ الغذاء فقط ؟ على قولين : وذكرنا القول الراجح ودليله . وهو بارد رطب : يقمع الحرارة ، ويحفظ على البدن رطوباته ويرد عليه بدل ما تحلل منه ، ويرقّق الغذاء وينفذه في العروق . وتعتبر جودة الماء من عشرة طرق : أحدها : من لونه : بأن يكون صافيا . الثاني : من رائحته : بأن لا يكون له رائحة البتة . الثالث : من طعمه : أن يكون عذب الطعم حلوه ، كماء النيل والفرات . الرابع : من وزنه : بأن يكون خفيفا رقيق القوام . الخامس : من مجراه : بأن يكون طيب المجرى والمسلك . السادس : من منبعه : بأن يكون بعيد المنبع . السابع : من بروزه للشمس والريح : بأن لا يكون مختفيا تحت الأرض ، فلا تتمكن الشمس والريح من قصارته . الثامن : من حركته : بأن يكون سريع الجري والحركة . التاسع : من كثرته : بأن يكون له كثرة تدفع الفضلات المخالطة له . العاشر : من مصبه : بأن يكون آخذا من الشمال إلى الجنوب ، أو من المغرب إلى المشرق . وإذا اعتبرت هذه الأوصاف ؛ لم تجدها بكمالها إلا في الأنهار الأربعة : النيل ، والفرات ، وسيحون ، وجيحون .