تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
. . . .
شرح
- وأما المياه الجليدية والثلجية فغليظة ، والمياه الراكدة الاجمية خصوصا المكشوفة فرديئة ثقيلة وإنما تبرد في الشتاء بسبب الثلوج وتولد البلغم وتسخن في الصيف بسبب الشمس والعفونة فتولد المرارة ولكثافتها واختلاط الأرضية بها وتحلل اللطيف منها ، تولد في شاربها اطحلة ، وترّق مراقهم وتحبس أحشاءهم وتقضف منهم الأطراف والمناكب والرقاب ويغلب عليه شهوة الأكل والعطش وتحتبس بطونهم ويعسر قيؤهم ، وربما وقعوا في الاستسقاء لاحتباس المائية فيهم ، وربما وقعوا في ذات الرئة وزلق الأمعاء والطحال . وتضمر أرجلهم وتضعف أكبادهم وتقل من غذائهم بسبب الطحال ، ويتولد فيهم الجنون والبواسير والدوالي والأورام الرخوة خصوصا في الشتاء ، ويعسر على نسائهم الحبل والولادة جميعا ، وتلدن أجنّة متورمين ويكثر فيهن الرجاء والحبل الكاذب ويكثر لصبيانهم الادر ، وبكبارهم الدوالي وقروح الساق ، ولا تبرأ قروحهم وتكثر شهوتهم ويعسر إسهالهم ويكون مع أذى وتقريح الأحشاء ، ويكثر فيهم الربع وفي مشايخهم المحرقة ليبس طبائعهم وبطونهم . والمياه الراكدة كيفما كانت غير موافقة للمعدة ، وحكم المغترف من العين قريب من حكم الراكد لكنه يفضل الراكد بأن بقاءه في موضع واحد غير طويل ، وما لم يجر فإن فيه ثقلا ما لا محالة ، وربما كان في كثير منه قبض وهو سريع الاستحالة إلى التسخن في الباطن ، فلا يوافق أصحاب الحميات والذين غلب عليهم المرار بل هو أوفق في العلل المحتاجة إلى حبس أو إلى انضاج . الماء البارد المعتدل المقدار أوفق المياه للأصحاء وإن كان قد يضرّ العصب ويضر أصحاب أورام الأحشاء وهو مما ينبه الشهوة ويشد المعدة والماء الحار يفسد الهضم ويطفي الطعام ، ولا يسكن العطش في الحال ، وربما أدى إلى الاستسقاء والدق ، ويذبل البدن . فأما السخن فإن كان فاترا غثّى ، وإن كان أسخن من ذلك فتجرع على -