. . . .
شرح
- وقد لخص فيه الرازي تلخيصا جيدا النظريات الفلسفية الإغريقية في خلق العالم واتبع في ذلك فلسفة أرسطو وأفلاطون واهتم بصفة خاصة بنظرية الفيض التي جاء بها أفلوطين .
خلاصة النظرية اليونانة في خلق العالم وتكوين العناصر بعد تعديلها لتلائم التفكير الاسلامي :
وخلاصة هذه النظرية أن اللّه سبحانه وتعالى خلق الأشياء على مراحل متعددة « فأول ما أبدع الباري عز وجل الأنوار المضيئة وهي الجواهر البسيطة والأنوار الروحانية التي هي أول الحركات وعنصر الكائنات » .
والنور ينقسم إلى قسمين : بسيط لا تدركه الحواس ، مخصوص بأعلى العالم ، ومركب وهو محسوس وموجود في أسفل العالم .
ومن النور البسيط الذي لا تدركه الحواس خلق اللّه العقل ومن العقل خلق النفس الناطقة ومن النفس الناطقة خلق النفس الحيوانية ومن الحيوانية خلق النفس الطبيعية الخامدة ، وصارت جسما .
ومن النفس الطبيعية الخامدة خلق المولى تبارك وتعالى الطبائع البسيطة الأربع وهي : الحرارة والبرودة ، والرطوبة واليبوسة . وهي أصل تكوين كل الأشياء الجسمانية . وأبدع المولى من هذه الطبائع البسيطة الأربع ، العناصر الأربعة وهي مركبة هكذا :
1 - إزدواج البرد مع الرطوبة فصار ماء . ولذا كان الماء أول المخلوقات الجسمانية والعناصر الأرضية .
2 - ازدوجت الحرارة مع اليبوسة فصارت نارا .
3 - وارتفعت النار لخفتها ورسب الماء لثقله سفلا فصار بينهما تضاد وتباعد ونتج عن هذا التضاد والتباعد الهواء .
4 - وحرّك الباري الهواء بقدرته فصار ريحا . وحرك الريح الماء حتى -