تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وأما المياه المالحة الثقيلة ، فإنها تيبس البطن ، ومياه الثلوج والجليد 1 رديئة للأجسام ، كثيرة الاضرار بها . وأما مياه الجب ، فإنها خفيفة ، عذبة ، صافية ، نافعة جدا للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض . وأما مياه البطائح 2 والسباخ ، فحارة غليظة في الصيف لركودها ودوام طلوع الشمس عليها . وقد تولد لمن داوم على شربها المرة الصفراء وتعظم أطحلتهم . وقد وصفت لك يا أمير . . . فيما بعد من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذ به ، وأنا ذاكر من أمر الجماع ما هو صلاح الجسد وقوامه بالطعام والشراب ، وفساده بهما ، فإن أصلحته بهما صلح ، وإن أفسدته بهما فسد . واعلم يا أمير . . . أن قوى النفس تابعة لمزاجات الأبدان ومزاجات الأبدان 3 تابعة لتصرف الهواء . فإذا برد مرة ، وسخن
شرح
( 1 ) الجليد : ما يسقط على الأرض من الندى فيجمد ، فيحتمل شموله لماء الجمد أيضا ، ولا ينافي كون الماء المبرد بالجمد نافعا كما ذكره الأطباء . وبعضهم فسره عنا بماء البرد ، وهو بعيد ، نعم يمكن شمول الثلج له مجازا . ( 2 ) أي المياه الراكدة فيها . وفي القاموس : البطيحة والبطحاء والأبطح : ميل واسع فيه دقاق الحصا ، والجمع أباطح وبطاح وبطائح . ( 3 ) وقد كتب أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ، أحد أشهر أطباء المسلمين وأعلاهم قدرا ، كتابا صغيرا سماه « المدخل الصغير إلى علم الطب » وهو كتاب لا بد لمن يريد أن يتعلم الطب في تلك الأزمنة من قراءته وفهمه وتدبره . -