طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 351
أفضل المياه 1 وخير المياه شربا للمقيم والمسافر ما كان ينبوعها من المشرق نبعا أبيضا . وأفضل المياه التي تجري من بين مشرق الشمس الصيفي ومغرب الشمس الصيفي . وأفضلها وأصحها إذا كانت بهذا الوصف الذي ينبع منه ، وكانت تجري في جبال الطين لأنها تكون حارة في الشتاء ، باردة في الصيف ، ملينة للبطن ، نافعة لأصحاب الحرارات . ( 1 ) في أحوال المياه : إن الماء ركن من الأركان ، ومخصوص من جملة الأركان بأنه وحده من بينها يدخل في جملة ما يتناول ، لا لأنه يغذو بل لأنه ينفذ الغذاء ويصلح قوامه . وإنما قلنا إن الماء لا يغذو لأن الغاذي هو الذي بالقوة دم وبقوة أبعد من ذلك جزء عضو الانسان . والجسم البسيط لا يستحيل إلى قبول صورة الدموية وإلى قبول صورة عضو الانسان ، ما لم يتركب ، لكن الماء جوهر يعين في تسييل الغذاء وترقيقه وبذرقته نافذا إلى العروق ونافذا إلى المخارج لا يستغنى عن معونته هذه في تمام أمر الغذاء . ثم المياه مختلفة لا في جوهر المائية ولكن بحسب ما يخالطها وبحسب الكيفيات التي تغلب عليها . فأفضل المياه مياه العيون ولا كل العيون ولكن ماء العيون الحرة الأرض التي لا يغلب على تربتها شيء من الأحوال والكيفيات الغريبة ، أو تكون حجرية فتكون أولى بأن لا تعفن العفونة الأرضية ، ولكن التي من طينة حرة خير -