. . . .
شرح
- ثم يتدرج اليه .
ومن خاف السموم ، فالواجب عليه أن يعصب منخره وفمه بعمامة ولثام ويصبر على المشقة فيه ، وليقدم قبله أكل البصل في الدوغ ، وخصوصا إذا كان البصل مربى فيه ، أو منقوعا فيه ليلة تأكل البصل ، ويتحسى الدوغ .
ويجب أن يكون البصل قبل الالقاء في الدوغ بصلا قوي التقطيع ، وليكن التنشق بدهن الورد ودهن حب القرع ، فإنه مما يدفع مضرة السموم المتوقعة .
وإذا ضربه السموم سكب على أطرافه ماء بارد أو غسل به وجهه ويجعل غذاءه من البقول الباردة ، ويضع على رأسه الأدهان الباردة من دهن الورد والعصارات الباردة مثل عصارة حي العالم ، ودهن الخلاف ، ثم يغتسل ، وليحذر الجماع ، والسمك المالح ينفعه إذا سكن ما به ، والشراب الممزوج أيضا ينفعه ، واللبن من أجود الغذاء له إن لم يكن به حمى ، فإن كان به حمى ليست من الحميات العفنة بل اليومية استعمل الدوغ الحامض .
إذا عطش على النوم تجزّى بالمضمضة ولم يشرب ريّه فإنه حينئذ يموت على المكان ، بل يجب أن يتجزى بالمضمضة وإن لم يجد بدا من أن يشرب ، يشرب جرعة بعد جرعة ، فإذا سكن ما به وسكن الهائج من عطشه شرب ، وإن بدأ أولا قبل شربه فشرب دهن ورد وماء ممزوجين ، ثم شرب الماء ، كان أصوب .
وبالجملة : فإن مضروب الحر يجب أن يجعل مجلسه موضعا باردا ويغسل رجله بالماء البارد ، وإن كان عطشان شرب البارد قليلا قليلا ويغتدي بشيء سريع الانهضام .