تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . .
شرح
- فيجب أن يراعي ذلك بتدارك أمر الماء . من تداركه : كثرة ترويقه وكثرة استرشاحه من الخزف الرشاح وطبخه ، كما بينا العلة فيه قد يصفيه ويفرّق بين جوهر الماء الصرف وبين ما يخالطه وأبلغ من ذلك كله تقطيره بالتصعيد ، وربما فتلت فتيلة من صوف وجعل منها في أحد الإناءين وهو المملوء طرف وترك طرفها الاخر في الاناء الخالي ، فقطر الماء الخالي وكان ضربا جيدا من الترويق ، وخصوصا إذا كرر ، وكذلك إذا طبخ الماء المرّ والرديء وطرح فيه وهو يغلي طين حر وكباب صوف ، ثم تؤخذ وتعصر ، فإنها تعصر عن ماء خير من الأول ، وكذلك محض الماء وقد جعل فيه طين حر لا كيفة رديئة له ، وخصوصا المحترق في الشمس ، ثم يصفيه وهو مما يكسر فساده . وشرب الماء مع الشراب أيضا مما يدفع فساده إذا كان فساده من جنس قلة النفوذ ، وأيضا فإن الماء إذا قلّ ولم يوجد ، فيجب أن يشرب ممزوجا بالخل وخصوصا في الصيف ، فإن ذلك يغني عن الاستكثار . والماء المالح يجب أن يشرب بالخل أو السكنجبين ، ويجب أن يلقى فيه الخرنوب وحب الآس والزعرور . والماء الشبيّ العفص يجب أن يشرب عليه كل ما يلين الطبيعة . والشراب أيضا مما ينفع شربه عليه ، والماء المرّ يستعمل عليه الدسومات والحلاوات ويمزج بالجلاب . وشرب ماء الحمص قبله وقبل ما يشبهه مما يدفع ضرره ، وكذلك أكل الحمص والماء القائم الآجامي الذي يصلحه عفونة ، فيجب أن لا يطعم فيه الأغذية الحارة ، وأن يستعمل القوابض من الفواكه الباردة والبقول مثل السفرجل والتفاح والريباس . والمياه الغليظة الكدرة يتناول عليها الثوم ، ومما يصفيها الشب اليماني ، ومما يدفع فساد المياه المختلفة البصل ، فإنه ترياق لذلك ، وخصوصا البصل بالخل والثوم أيضا . ومن الأشياء الباردة الخس . -