طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 346
واعلم يا أمير . . . أن السير الشديد في الحر 1 ضار للأجسام - التهاب المعدة : الرازي : رب الحصرم قامع للدم والصفراء جدا مسكن لإلتهاب المعدة الذي مع حرارة والتهاب . العلل السيالة : ابن عمران : رب الحصرم يابس يقبض قبضا شديدا ومن هنا صار موافقا في العلل السيالة لا سيما في العلل التي تعرض في المقعدة . للحوامل : عيسى بن ماسه : شراب الحصرم مز نافع للحوامل من النساء فإنه يقوي معدهن ويمنعها من قبول كيموسات رديئة لزجة ويمسك الجنين من أن يسقط . ( 1 ) في تدبير من يسافر في البرد : إن السفر في البرد الشديد عظيم الخطر مع الاستظهار بالعدد والأهب ، فكيف مع ترك الاستظهار ، فكم من مسافر متدثّر بكل ما يمكن قد قتله البرد والدمق بتشنج وكزاز وجمود وسكتة ، ومات موت من شرب الأفيون واليبروح ، فإن لم يبلغ حالهم إلى الموت ، فكثيرا ما يقعون في الجوع المسمى بوليموس . أولى الأشياء بهم : أن يسدوا المسام ، ويحفظوا الانف والفم من أن يدخلها هواد بارد بغتة ويحفظوا الأطراف ، وإذا نزل المسافر في البرد ، فلا يجب أن يدفئ نفسه في الحال ، بل يتدرج يسيرا يسيرا في دفء ، ويجب أن لا يستعجل إلى الصلاء ( الشواء والوقود ) ، بل أن لا يقربه أحسن وإن كان لم يجد بدا تدرج إلى ذلك . وأولى الأوقات به أن يجتنبه فيه إذا كان من عزمه أن يسير في الوقت ، ويخرج إلى البرد ، هذا ما لم يبلغ البرد من المسافر مبلغ الايهان وإسقاط القوة . وأما إذا عمل فيه الخصر فلا بد من استعجال التدفي والتمرخ بالأدهان المسخنة خصوصا ما فيه ترياقية كدهن السوسن . إذا نزل المسافر في البرد وهو جائع فتناول شيئا حارا ، عرض به حرارة كالحمى عجيبة . للمسافرين أغذية تسهل عليهم أمر البرد ، وهي الأغذية التي يكثر فيها الثوم -