طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 29
الأوصال 1 والدماغ 2 وبيت الملك قلبه وأرضه الجسد ، والأعوان - شبكة معقدة من الأوعية الشعرية . بعد أن يفقد الدم اكسيجينه ، يعود تحت ضغط منخفض بواسطة الأوعية الشعرية ، فيمر عبر الأوردة الأكبر منها إلى الأوردة ، وينتهي في وعائين كبيرين هما الوريد الاجوف السفلي والوريد الأجوف العلوي اللذان يلتقيان عند القلب ويصبان الدم في البطين الأيمن ليضخ في الرئتين . عندما يبزل الدم من الجسم ، يبدو سائلا كثيفا لزجا ويتجمد بسرعة عند تعرضه للهواء . أما عندما ينفصل في المختبر ، فإنه ينقسم إلى سائل صفراوي اللون يعرف بالبلازما التي تشكل 55 % من حجم الدم ، وإلى تفل غامق اللون مؤلف من جزئيات دقيقة . ( 1 ) المراد بالأوصال مفاصل البدن وما يصير سببا لوصالها فإن بها تتم الحركات المختلفة من القيام والقعود وتحريك الأعضاء . ( 2 ) وصف الدماغ : قال الإمام الصادق عليه السّلام للمفضل : « ولو رأيت الدماغ إذا كشف عنه لرأيته ، قد لف بحجب بعضها فوق بعض ، لتصونه من الإعراض ، وتمسكه فلا يضطرب ولرأيت عليه الجمجمة بمنزلة البيضة كيما تقيه هدّ الصدمة ، والصكة التي ربما وقعت في الرأس ثم قد جللت الجمجمة بالشعر ، حتى صارت بمنزلة الفرو للرأس يستره من شدة الحر والبرد ، فمن حصن الدماغ هذا التحصين ، إلا الذي خلقه وجعله ينبوع الحس ، والمستحق للحيطة والصيانة ، بعلو منزلته من البدن ، وارتفاع درجته ، وخطير مرتبته » . إن المجموع العصبي العظيم هو ذلك الجهاز الحيوي الذي يقوم بجميع ظواهر الحياة من حس وحركة وسمع وبصر وشم وذوق ولمس وتكلم وتعقل وحب وكراهية وخوف وشجاعة وحزن وفرح وقراءة وكتابة إلى كثير غيرها من الأعمال الحيوية الإنسانية المختلفة مضافا إلى تنظيمه لوظائف سائر الأجهزة الإخرى البدنية . فهو إذا أساس الحياة وقوامها ومدبرها . -