تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
. . . .
شرح
- المتعدد الوظائف والمعروف بالدم ، الذي منه عند الإنسان البالغ ما يقرب من خمسة ليترات . إن الدم الجاري في أعماق الأنسجة هو ما ينقل الاكسيجين والمواد الغذائية إلى الخلايا لتظل حية ، ويطرد ثاني اكسيد الكربون والنفايات الأخرى من الجسم . يؤمن القلب ، المكون من عضل متخصص ، القوة المحركة للجهاز الدوري ، وهو مؤلف من تجويفين علويين يعرفان بالأذينين ، وتجويفين سفلين ، يعرفان بالبطينين . يضبط جريان الدم بين التجويفات وفي الشريان الأبهر والشريان الرئوي أربعة صمامات .

كيف يعمل القلب :

القلب كناية عن مضخة واحدة تؤمن القوة لدورتين اثنتين : ففي نبضة قلبية واحدة ، يدخل الدم المؤكسج منذ لحظة والواصل من الرئتين الجهة اليسرى من القلب ليتوزع على الأعضاء والأنسجة ويضخ الدم الفاقد الاكسيجين عن طريق الجهة اليمنى من القلب مباشرة إلى الرئتين حيث يتأكسج من جديد . يعادل حجم القلب حجم قبضة اليد ، ويباشر عمله في الأسبوع الرابع من نمو الجنين ، ويستمر فيه مدى الحياة . تتراوح نبضات القلب عند الإنسان البالغ بين 70 و 80 نبضة في الدقيقة الواحدة . هذا هو المعدل أثناء الراحة ، لكنه قد يرتفع بصورة مفاجئة إلى ضعفين ونصف الضعف من هذا المعدل ، استجابة لإنهاك أو إجهاد . تبلغ قوة نبضة القلب زخما يكون من الشدة بحيث إذا قطع أكبر شرايين الجسم ، وهو الأبهر أو الاورطي الذي يخرج من القلب بشكل قوص ، فإنه يقفز الدم إلى بعد مترين ( 6 اقدام ) . الشرايين هي التي تنقل الدم النقي المؤكسج من القلب . وهي أوعية عضلية ، ذات جدران سميكة ، يغور أكثرها في أعماق الأنسجة حفظا لها من الأذى . وحيث تكون قريبا من سطح الجسم ، كما هي الحال في المعصم ، تختلج تبعا لنبضات القلب . تتفرع الشرايين إلى شرايين أصغر ، وهذه بدورها إلى -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 28 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )