الدواء ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع أكل اللحم السمين والرمان المز 1 والفاكهة بعد الطعام ، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل 2 ، ويقلل فيه من شرب الماء ويحمد فيه الرياضة .
تشرين الثاني
قال الإمام عليه السّلام : ثلاثون يوما ، فيه يقطع المطر الوسمي 3 ، وينهى فيه عن شرب الماء بالليل ، ويقلل فيه من دخول الحمام والجماع ، ويشرب كل يوم بكرة جرعة ماء حار ، ويجتنب فيه أكل البقول الحارة كالكرفس والنعناء والجرجير .
شرح
- وإذا ما أضفنا هذه الفوائد إلى تلك التي بيّناها عند الحديث عن الصلاة والوضوء نجد أن المسلم الملتزم بتعاليم القرآن ، هو إنسان فريد بالفعل ، حيث يستيقظ باكرا ويستقبل اليوم الجديد بجد ونشاط ، ويباشر اعماله اليومية في الساعات الأولى من النهار ، حيث تكون إمكاناته الذهنية والنفسية والعضلية على أعلى مستوى ، مما يؤدي لمضاعفة الانتاج ، كل ذلك في عامل ملؤه الصفاء والسرور والانشراح ولو تصورنا أن ذلك الالتزام أخذ طابعا جماعيا فسيغدو المجتمع المسلم ، مجتمعا مميزا فريدا ، وأهم ما يميزه هو أن الحياة تدب فيه منذ الفجر .
( 1 ) والمزّ - بالضم - بين الحامض والحلو .
( 2 ) وهو ما يطيب به الطعام كالفلفل والكمون ، ولعلّ المراد بالتوابل هنا الأدوية الحارة ، ويحتمل شمولها لغيرها مما يمزج باللحم من الحمص والماش والعدس وأشباهها ، وفي القاموس : التابل - كصاحب وهاجر وجوهر - أبزار الطعام والجمع توابل - انتهى - .
( 3 ) أما مطلقا ، أو ينقلب بالثلج ، ويؤيد الأخير أن في أكثر النسخ « المطر الوسمي » وفي القاموس : الوسمي مطر الربيع الأول - انتهى - ويحتمل أن يكون المعنى الأمطار الدفعية الكبيرة القطر .