كانون الأول
قال الإمام عليه السّلام : أحد وثلاثون يوما ، تقوى فيه العواصف 1 وتشتد فيه البرد ، وينفع فيه كل ما ذكر في تشرين الثاني ، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد ، ويتقي فيه الحجامة والفصد ، وتستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل 2 .
كانون الثاني
قال الإمام عليه السّلام : أحد وثلاثون يوما ، يقوي فيه غلبة البلغم 3 وينبغي أن يتجرع 4 فيه الماء الحار على الريق ، ويحمد فيه الجماع ، وينفع الأحشاء مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار ، والتمريخ بدهن الخيري 5 وما ناسبه ، ويحذر فيه الحلق 6 وأكل السمك الطري واللبن .
شرح
( 1 ) العواصف : الرياح القوية الشديدة .
( 2 ) الحارة بالقوة هي التي حرارتها بحسب المزاج كالعسل ، والظاهر أن المراد بالبارد أيضا أعم من البارد بالقوة وبالفعل بقرينة المقابلة .
( 3 ) لأنه بارد رطب ، والفصل أيضا كذلك .
( 4 ) التجرع : شرب الشيء جرعة جرعة بالتدريج ، وتجرّع الماء الحار يرقق البلغم ويذيبه ، وكذا دخول الحمام يلطف البلغم ويحلله .
( 5 ) والخيري هو الذي يقال له بالفارسية « شبّو » وله أنواع من ألوان مختلفة .
( 6 ) وفي بعض النسخ « الحلو » وهو مخالف لقول الأطباء بل الأول أيضا ، ولذا حمله بعضهم على الحلق في موضع تؤثر برودة الهواء في الرأس ويصير سببا للزكام ، وهو خطأ ، لأنه قد جرّب أصحاب الزكام أن ترك حلق ( كلّ ) الرأس أو وسطه في الشتاء ينفعهم لعدم انصبابه على العين والأسنان والصدر .