سلطان البلغم ، ويهيج الدم ، ويستعمل فيه من الغذاء اللطيف واللحوم والبيض ال ( نيم برشت ) ويشرب الشراب 1 بعد تعديله بالماء 2 ، وينقى فيه أكل البصل والثوم والحامض ، ويحمد فيه شرب المسهل 3 ، ويستعمل فيه الفصد 4
شرح
( 1 ) أي الشراب الحلال الذي سيأتي ذكره .
( 2 ) بأن يمزج بمقدار من الماء لتقلّ حرارته .
( 3 ) لتنقية البدن من الفضلات والمواد المحتبسة في الشتاء المتولدة من الأغذية الغليظة وهي لانسداد المسامات محتبسة في البدن ، فإذا أثرت حرارة الربيع في البدن حدثت فيها رقة وسيلان فإذا لم يدفع بالمسهل يمكن أن تتولد منها الأمراض والدماميل والأورام وأشباهها .
( 4 ) فصد : يفصد فصدا وفصادا شق العرق و ( تفصّد الشيء وانفصد ) سال وجرى . تقول ( جاء يتفصد عرقا ) .
( الفصد ) في الطب هو فتح أحد أوردة الذراع والرجل أو غيره . وكان كثير الشيوع عند الأقدمين وهو لا يزال شائعا في بلاد كثيرة من التي يقل فيها الطب العصري . وكان الأقدمون يعدون الفصد من أنجع العلاجات للامراض وقد زال هذا الوهم اليوم لأن الدم عنصر الحياة فلا يجوز التسامح في إخراجه من الجسم ، وأصبح الفصد اليوم محصورا في بعض العلل فلا يجوز لأحد عمله إلا بأمر من طبيب حاذق . وعلى أي حال فلا مناص من مراعاة القوانين الآتية :
1 - لا يحتمل الفصد الأطفال ولا الشيوخ كما يحتمله الشبان والكهول الأقوياء .
2 - لا يحتمله سكان المدن كسكان الصحاري .
3 - لا يحتمله المشتغلون بعقولهم كما يحتمله المشتغلون بأجسادهم .
4 - لا يحتمله المنهوكون بالأمراض العضالة .
5 - لا يجوز عمله للسمان المعرضين لعلل القلب . -