ولأنَّ المُمكن ما لم يوجَد لم يوجِد « 1 » .
الجاري المُنجمد : أي المتحرك الثابت الذات كما في المُتقضّيات « 2 » أو المُتحرّك في الواقع بحسب الدرجات الثابت في الحس والخيالات كما في الراكدات ، قال اللَّه جلّ مجده :
« وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ »
« 3 »
.
الناقص الزائد : أي الّذي يقبل الزيادة والنقيصة .
لمّا رأى تسويل نفسه : أي تزيين نفسه له « 4 » بحمله هذا السكوت على العيّ والعجز منه عليه السلام ، حتّى اجترأ على سؤال آخر قبل أن يستسعد بجواب الأوّل .
أيش تقول : هو مُخفّف أي شيء تقول ، ويحتمل سكون الشين وتنوينها بالكسر .
يا بن أبيه : تعريض بحقارته ؛ لأنَّ المرء إذا لم يستقلّ بنفسه ولم يُعرف من حيث شأنه يُنسب إلى أبيه ، ويمكن أن يكون تعريضاً بجهالته ، وأكثر ما يُستعمل في مجهول النسب .
ممّن تقول : كلمة « من » الجارّة للابتداء ؛ أي هذا القول ليس منك ولا من شأنك ، وإنّما هو من غيرك ، بأن يكون قد اخذ من كتب الأنبياء أو وجد في كلام الأوصياء والحكماء ، أو ممّا قاله عن اللَّه ، كما نبّه عليه السلام في أوّل جوابه على التوحيد التامّ ، واستهلاك الخاصّ والعامّ ، فليس القائل والمُتكلّم بالحقيقة إلّا ذو الجلال ، فيكون على طريقة قوله تعالى :
« وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ »
« 5 » فتحدّس .
هامش
( 1 ) - انظر شرح المواقف 8 : 11 ، منظومة السبزواري 2 : 621 .
( 2 ) - في نسخة « م » : المقتضيات بدل : المتقضيات .
( 3 ) - النمل : 88 .
( 4 ) - انظر الصحاح 5 : 1733 سول .
( 5 ) - الأنفال : 17 .