تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ذَلِكَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ . ومن فصاحته وعلمه ع مَا رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّهُ أَمَرَ مُعَاوِيَةُ الْحُسَيْنَ أَنْ يَخْطُبَ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ فَسَمِعَ رَجُلٌ يَقُولُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَخْطُبُ فَقَالَ ع نَحْنُ حِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُونَ وَعِتْرَةُ رَسُولِ اللَّهِ الْأَقْرَبُونَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ الطَّيِّبُونَ وَأَحَدُ الثَّقَلَيْنِ الَّذِينَ جَعَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثَانِيَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْنَا فِي تَفْسِيرِهِ لَا يُبْطِينَا تَأْوِيلُهُ بَلْ نَتَّبِعُ حَقَائِقَهُ فَأَطِيعُونَا فَإِنَّ طَاعَتَنَا مَفْرُوضَةٌ إِذْ كَانَتْ بِطَاعَةِ اللَّهِ مَقْرُونَةً قَالَ اللَّهُ تَعَالَى
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وَقَالَ
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ
وَأُحَذِّرُكُمُ الْإِصْغَاءَ إِلَى هُتُوفِ الشَّيْطَانِ فَ
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
فَتَكُونُوا كَأَوْلِيَائِهِ الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ
فَتُلْقَوْنَ لِلسُّيُوفِ ضَرَباً وَلِلرِّماح وَرَدَا وَلِلْعُمُدِ حَطَماً وَلِلسِّهَامِ غَرَضاً ثُمَّ لَا يُقْبَلُ مِنْ نَفْسٍ إِيمَانُهَا
لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ
قَالَ مُعَاوِيَةُ حَسْبُكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ أَبْلَغْتَ . مَحَاسِنِ الْبَرْقِيِّ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِلْحُسَيْنِ ع يَا ابْنَ عَلِيٍّ مَا بَالُ أَوْلَادِنَا أَكْثَرُ مِنْ أَوْلَادِكُمْ فَقَالَ ع
بُغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخاً * وَأُمَّ الصَّقْرِ مِقْلَاةٌ نَزُورٌ « 1 »
فَقَالَ مَا بَالُ الشَّيْبِ إِلَى شَوَارِبِنَا أَسْرَعُ مِنْهُ فِي شَوَارِبِكُمْ فَقَالَ ع إِنَّ نِسَاءَكُمْ نِسَاءٌ بَخِرَةٌ « 2 » فَإِذَا دَنَا أَحَدُكُمْ مِنْ امْرَأَتِهِ نَكَهَتْ فِي وَجْهِهِ فَيَشِيبُ مِنْهُ شَارِبُهُ فَقَالَ مَا بَالُ لِحَاكُمْ أَوْفَرُ مِنْ لِحَانَا فَقَالَ ع
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بِحَقِّي عَلَيْكَ إِلَّا سَكَتَّ فَإِنَّهُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ ع
إِنْ عَادَتِ الْعَقْرَبُ عُدْنَا لَهَا * وَكَانَتِ النَّعْلُ لَهَا حَاضِرَةً قَدْ عَلِمَ الْعَقْرَبُ وَاسْتَيْقَنَتْ * أَنْ لَا لَهَا دُنْيَا وَلَا آخِرَةٌ
.
هامش
( 1 ) البغاث بتثليث الياء : طائر أصغر من الرخم بطيء الطيران . وحكى عن الفراء أنه قال : بغاث الطير : شرارها . والمقلاة من النوق التي تلد واحدا ثمّ لا تحمل بعد ومن النساء التي لا يعيش لها ولد . ( 2 ) أي نتنة . والنكهة : ريح الفم .