تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ قَالَ الصَّادِقُ ع قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا صَاحَ النَّسْرُ قَالَ يَا ابْنَ آدَمَ عِشْ مَا شِئْتَ آخِرُهُ الْمَوْتُ وَإِذَا صَاحَ الْغُرَابُ قَالَ إِنَّ فِي الْبُعْدِ مِنَ النَّاسِ أُنْساً وَإِذَا صَاحَ الْقُنْبُرُ قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْ مُبْغِضِي آلِ مُحَمَّدٍ وَإِذَا صَاحَ الْخُطَّافُ قَرَأَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
وَيَمُدُّ
الضَّالِّينَ
كَمَا يَمُدُّهَا الْقَارِئُ . سُئِلَ الْحُسَيْنُ ع لِمَ افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى عَبِيدِهِ الصَّوْمَ قَالَ لِيَجِدَ الْغَنِيُّ مَسَّ الْجُوعِ فَيَعُودَ بِالْفَضْلِ عَلَى الْمَسَاكِينِ . وَمِنْ شَجَاعَتِهِ ع أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ مُنَازَعَةٌ فِي ضَيْعَةٍ فَتَنَاوَلَ الْحُسَيْنُ ع عِمَامَةَ الْوَلِيدِ عَنْ رَأْسِهِ وَشَدَّهَا فِي عُنُقِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَرْوَانُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ جُرْأَةَ رَجُلٍ عَلَى أَمِيرِهِ فَقَالَ الْوَلِيدُ وَاللَّهِ مَا قُلْتَ هَذَا غَضَباً لِي وَلَكِنَّكَ حَسَدْتَنِي عَلَى حِلْمِي عَنْهُ وَإِنَّمَا كَانَتِ الضَّيْعَةُ لَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ الضَّيْعَةُ لَكَ يَا وَلِيدُ وَقَامَ . وَقِيلَ لَهُ يَوْمَ الطَّفِّ انْزِلْ عَلَى حُكْمِ بَنِي عَمِّكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أُعْطِيكُمْ بِيَدِي إِعْطَاءَ الذَّلِيلِ وَلَا أَفِرُّ فِرَارَ الْعَبِيدِ ثُمَّ نَادَى يَا عِبَادَ اللَّهِ
إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ
. وَقَالَ ع مَوْتٌ فِي عِزٍّ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي ذُلٍّ . وَأَنْشَأَ ع فِي يَوْمِ قَتْلِهِ
الْمَوْتُ خَيْرٌ مِنْ رُكُوبِ الْعَارِ * وَالْعَارُ أَوْلَى مِنْ دُخُولِ النَّارِ وَاللَّهِ مَا هَذَا وَهَذَا جَارِي .
ابن نباتة
الحسين الذي رأى القتل في العز * حياة والعيش في الذل قتلا
الْحِلْيَةِ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ الْقَوْمُ بِالْحُسَيْنِ ع وَأَيْقَنَ أَنَّهُمْ قَاتِلُوهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ قَدْ نَزَلَ مَا تَرَوْنَ مِنَ الْأَمْرِ وَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَنَكَّرَتْ وَتَغَيَّرَتْ وَأَدْبَرَ مَعْرُوفُهَا وَاسْتَمَرَّتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلَّا كَصُبَابَةِ الْإِنَاءِ وَإِلَّا خَسِيسُ عَيْشٍ كَالْمَرْعَى الْوَبِيلِ « 1 » أَ لَا تَرَوْنَ الْحَقَّ لَا يُعْمَلُ بِهِ وَالْبَاطِلَ لَا يُتَنَاهَى عَنْهُ لِيَرْغَبَ الْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ اللَّهِ وَإِنِّي لَا أَرَى الْمَوْتَ إِلَّا سَعَادَةً وَالْحَيَاةَ مَعَ الظَّالِمِينَ إِلَّا بَرَماً . وَأَنْشَدَ لَمَّا قَصَدَ الطَّفَّ مُتَمَثِّلًا
هامش
( 1 ) المرعى الوبيل : الوخيم ضد الطري .