لَعَنَ اللَّهُ قَاطِعَ السِّدْرَةِ ثَلَاثاً وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَغْيِيرَ مَصْرَعِ الْحُسَيْنِ حَتَّى لَا يَقِفَ النَّاسُ عَلَى تُرْبَتِهِ وَالْخَبَرُ مَذْكُورٌ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ .
أَحَادِيثِ ابْنِ حُبَيْشٍ التَّمِيمِيِّ قَالَ سَالِمٌ كَانَ بِي وَجَعُ الْبَطْنِ فَتَعَالَجْتُ بِكُلِّ دَوَاءٍ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ عَافِيَةً وَخِفْتُ عَلَى نَفْسِي فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ كُوفِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا سَلَمَةُ فَقَالَتْ لِي يَا سَالِمُ أُعَالِجُكَ فَتَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ قُلْتُ نَعَمْ فَسَقَتْنِي مَاءً فِي قَدَحٍ فَسَكَنَتْ عَنِّي الْعِلَّةُ وَبَرَأَتْ فَسَأَلْتُ الْعَجُوزَ بَعْدَ أَشْهُرٍ بِمَا ذَا دَاوَيْتِنِي قَالَتْ بِوَاحِدٍ مِمَّا فِي هَذِهِ السُّبْحَةِ قُلْتُ وَمَا فِيهَا قَالَتْ إِنَّهَا مِنْ طِينِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ع فَقُلْتُ لَهَا يَا رَافِضِيَّةُ دَاوَيْتِنِي بِهَذَا فَخَرَجَتْ مُغْضَبَةً وَرَجَعَتْ وَاللَّهِ عِلَّتِي كَأَشَدِّ مَا كَانَتْ .
أَمَالِي الطُّوسِيِّ ذُكِرَ عِنْدَ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْهَاشِمِيِّ أَنَّ الرَّافِضَةَ لَتَغْلُو فِي الْحُسَيْنِ حَتَّى إِنَّهُمْ يَتَدَاوَوْنَ بِتُرْبَتِهِ فَقَالَ الْهَاشِمِيُّ قَدْ كَانَتْ بِي عِلَّةٌ غَلِيظَةٌ عَجَزَتِ الْأَطِبَّاءُ عَنْهَا فَأَخَذْتُ مِنْهَا فَزَالَتْ عِلَّتِي قَالَ فَبَقِيَ عِنْدَكَ مِنْهَا شَيْءٌ فَأَعْطَاهُ قِطْعَةً فَتَنَاوَلَهَا فَأَدْخَلَهَا فِي أَسْفَلِهِ اسْتِهْزَاءً وَاسْتِحْقَاراً فَصَاحَ فِي وَقْتِهِ النَّارَ النَّارَ الطَّشْتَ الطَّشْتَ فَجِيءَ بِالطَّشْتِ فَإِذَا كَبِدُهُ وَطِحَالُهُ وَرِئَتُهُ وَفُؤَادُهُ خَرَجَ مِنْهُ فَسُئِلَ يُوحَنَّا النَّصْرَانِيُّ عَنْ صِحَّتِهِ فَقَالَ مَا لِأَحَدٍ فِيهَا صُنْعٌ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ وَقْتَ السَّحَرِ فَكَانَ يُوحَنَّا يَزُورُ قَبْرَ الْحُسَيْنِ وَهُوَ عَلَى دِينِهِ ثُمَّ أَسْلَمَ .
كِتَابَيْ ابْنِ بُطَّةَ وَالنَّطْنِزيِّ رَوَى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ - أَحْدَثَ رَجُلٌ عَلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ فَأَصَابَهُ وَأَهْلَ بَيْتِهِ جُنُونٌ وَجُذَامٌ وَبَرَصٌ وَهُمْ يَتَوَارَثُونَ الْجُذَامَ وَالْبَرَصَ إِلَى السَّاعَةِ وَرَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ أَنَّهُ لَمَّا أَمَرَ الْمُتَوَكِّلُ بِحَرْثِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَأَنْ يُجْرَى الْمَاءُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَلْقَمِيِّ أَتَى زَيْدٌ الْمَجْنُونُ وَبُهْلُولٌ الْمَجْنُونُ إِلَى كَرْبَلَاءَ فَنَظَرَا إِلَى الْقَبْرِ وَإِذَا هُوَ مُعَلَّقٌ بِالْقُدْرَةِ فِي الْهَوَاءِ فَقَالَ زَيْدٌ
يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ
وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
وَذَلِكَ أَنَّ الْحَرَّاثَ حَرَثَ سَبْعَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَالْقَبْرُ يَرْجِعُ عَلَى حَالِهِ فَلَمَّا نَظَرَ الْحَرَّاثُ إِلَى ذَلِكَ آمَنَ بِاللَّهِ وَحَلَّ الْقَبْرَ فَأُخْبِرَ الْمُتَوَكِّلَ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ .
أَمَالِي الطُّوسِيِّ بِرِوَايَاتٍ كَثِيرَةٍ - أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ بَعَثَ إِبْرَاهِيمَ الدِّيزَجَ وَهَارُونَ الْمَغْرِبِيَّ فِي تَخْرِيبِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ وَحَرْثِ أَرْضِهِ فَلَمَّا أَخَذَ الْفَعَلَةُ فِي ذَلِكَ حِيلَ بَيْنَهُمْ